Blog
In this section, our scholars and academicians give short essays in matters of Fiqh, Aqeedah, and other Islamic and Social sciences.
البيان الختامي للمؤتمر الثالث لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا المنعقد بسوكوتو نيجيريا
Posted by: Resident Fatwa Committee | Posted on: July 26th, 2005 | 0 Comments
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فإنه في الفترة من 15 – 19 من شهر جمادى الآخرة 1436 الموافق 31 – 35 من شهر يوليو 3005، وفي ولاية سوكوتو بنيجيريا جرت فعاليات المؤتمر الثالث لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا وسط حضور قوي وفعال شارك فيه لفيف من علماء المجمع بالإضافة إلى لفيف من علماء نيجيريا وأيضا وسط تمثيل رسمي من الحكومة النيجيرية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر
وقد دارت مناقشات موسعة ومستفيضة على مدى خمسة أيام متتالية حول الموضوعات المقدمة من السادة أعضاء المجمع وخبرائه فيما يشغل المسلمين في الساحة الأمريكية بشكل خاص وفيما يخص المسلمبن في المهجر بصفة عامة ثم خلص المجمع إلى إصدار جملة من القرارات فيما يلي موجزها
الموضوع الأول: حول ثبوت نسب ولد الزنا
أكد المجمع في هذا القرار على ان حفظ الأنساب من مقاصد الشريعة، وأن الزنا لا يثبت نسبا شرعيا، وأنه يصح استلحاق الرجل للولد المجهول النسب إذا لم يقر بأنه من الزنا، وأمكن أن يولد له زمنيا، ولم ينكر الولد إن كان مميزا.
الموضوع الثاني: حول الإقامة خارج ديار الإسلام
وقد أكد المجمع في هذا الصدد على أن الاصل أن يقيم المسلم داخل ديار الإسلام تجنبا للفتنة في الدين، وتحقيقا للتناصر بين المؤمنين، وأنه لا تحل له مفارقتها إلا بنية حسنة كطلب العلم أو السعي للرزق أو الفرار بالدين ونحوه مع استصحاب قصد العودة متى امتهد له سبيل إلى ذلك، وأن على مسلمي البلاد غير الإسلامية التشبث بالإقامة في تلك البلاد، وإظهار ما يمكنهم إظهاره من شعائر الإسلام، والصبر على ما يصيبهم من بلاء باعتبارهم النواة الأساسية الأقدر على توطين الإسلام في هذه المجتمعات.
كما أكد المجمع على تفاوت حكم الإقامة خارج ديار الإسلام بالنسبة للجاليات الإسلامية بحسب الأحوال : فتشرع لمن كان قادرا على إظهار دينه وآمنا من أن يفتن هو أو من يعول في إسلامه، وتجب في حق من تعينت إقامته لتعليم الإسلام، ورعاية أبنائه، ودفع شبهات خصومه، وتحرم في حق من غلب على ظنه أن يفتن هو أو من يعول في دينه، وحيل بينه وبين إقامة شعائر ربه.
وأكد المجمع في هذا السياق على بتبني منهج الاعتدال والوسطية، وفتح باب الحوار الهادئ لحل ما يتعرضون له من إشكالات والعمل الجاد لإقامة المؤسسات الإسلامية ودعم القائم منها وتقليد مسؤوليتها لأهل الكفاية والديانة، للحفاظ على هويتهم الإسلامية ووحدتهم الدينية.
الموضوع الثالث: حول منهجية إثبات الأهلة في ظل المتغيرات المعاصرة
وقد أكد المجمع في هذا الصدد على أن الرؤية الشرعية البصرية هي الأصل في ثبوت الأهلة، ما لم تتمكن منها التهمة القوية، وأن اعتبار اختلاف المطالع او عدم اعتباره مسألة اجتهادية، وأن الخلاف في مثلها سائغ ومعتبر، فيختار من الاجتهادات الواردة فيها ما كان أجمع للكلمة وأدفع لآفات الفرقة، ولهذا فإن المجمع يوصي أن تتبع الجاليات الإسلامية في الغرب أول إعلان يصدر بإثبات الأهلة في الشرق، لان ثبوته في الشرق يعني إمكانية رؤيته في الغرب، جمعا للكلمة ودفعا للفتنة، وأن على من تفرد باجتهاد يخالف ما تبنته الجماعة في بلده أن لا يستعلن بذلك، وأن لا يتخذ منه ذريعة للتراشق بالتهم والمناكر مع الآخرين.
الموضوع الرابع: حول التأمين وصوره المنتشرة في المجتمع الأمريكي
وفي هذا السياق أكد المجمع على ما اكدته توصيات وقرارات المجامع الفقهية السابقة من القول بحرمة التأمين التجاري بكل صوره، وإباحة التأمين الإسلامي التعاوني والاجتماعي
ثم قرر المجمع أنه يرخص من التأمين ما تشتد إليه الحاجة إلى أن يتوافر البديل الإسلامي الذي تندفع به الحاجات، كما اكد المجمع على الترخص في التأمين التابع الذي لا يفرد بعقد مستقل عن الصفقة الأصلية بخلاف التأمين الأصلي الذي يكون معقودا عليه بالأصالة وذلك طبقا للقاعدة الفقهية التي تقرر [ أنه بغتفر تبعا ما لا يغتفر استقلالا]
الموضوع الخامس : حول شركات التمويل العاملة على الساحة الأمريكية
وقد أرجأ المجمع البت في هذا الموضوع نظرا لعدم تمكن السادة الباحثين من حضور المؤتمر لأسباب طارئة، وأوصى السادة الحضور بتقديم ملاحظاتهم وتعليقاتهم كتابة إلى أمانة المؤتمر لعرضها على السادة الباحثين، كما أوصى بالعناية بهذا الأمر لمسيس الحاجة إليه، وأن يدرج في موضوعات المؤتمر القادم بإذن الله.
الموضوع السادس: حول توصيات دورة استثمار الأموال في الإسلام المنعقدة بسكرمنتو كاليفورنيا
وقد اعتمد المجمع هذه التوصيات بعد مناقشتها مناقشة موسعة، وتعديل بعض مقرراتها على النحو المرافق.
وأخيرا أصدر المجمع بيانا حول أعمال العنف والإرهاب، وذلك بمناسبة الأحداث الأسيفة في شرم الشيخ وغيرها
ثم سجل المجمع شكره وتقديره لعلماء نيجيريا الذين كان لمشاركتهم الحيوية ولحضورهم القوي أثناء جلسات المؤتمر أبلغ الأثر في إنجاحه وتسديد قراراته، ثم رفع شكره وامتنانه لحكومة سوكوتو وعلى رأسها الدكتور الطاهر بافراوا حاكم الولاية بصفة خاصة، وإلى دولة نيجيريا بصفة عامة على حفاوتها وحسن ضيافتها، وكريم وفادتها.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل

