declarations

Print

Decisions and recommendations of AMJA’s seventh annual convention – Kuwait (Ar)

 

 

Click here to read conference recommendations in English

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: 

فإنه في الفترة من 23 – 26 من شهر ذو القعدة 1430 – الموافق 31 من شهر أكتوبر- 3 من شهر نوفمبر  2010 جرت بدولة الكويت وبرعاية كريمة من وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية فعاليات المؤتمر السابع لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا تحت عنوان التحكيم وضوابطه الشرعية والقانونية، وقد دارت مناقشات موسعة ومستفيضة على مدى أربعة أيام متتالية حول الموضوعات المقدمة من السادة أعضاء المجمع وخبرائه ، وانتهى إلى هذه القرارات الآتية.

أولا: حول التحكيم وضوابطه الشرعية: 

   o       التحكيم تولية الخصمين محكما يحكم بينهما، وقد يكون ذلك بعد وقوع الخصومة، أو عند نشوء العلاقة التعاقدية بين الطرفين، وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

   o        يتفق التحكيم مع القضاء والوكالة والصلح في كونها جميعا وسائل لإنهاء النزاع وتحصيل الحقوق.

الفرق بين التحكيم والقضاء

يختلف التحكيم عن القضاء فيما يلي:

   o        أن ولاية القاضي عامة، ولكن ولاية المحكم قاصرة علي موضوع النزاع الذي رضي الخصمان برفعه إليه.

   o        أن مصدر تولية القاضي هو السلطان المسلم عند وجوده، أو أهل الحل والعقد من المسلمين عند عدم السلطان المسلم، ولكن  مصدر تولية المحكم هو الخصمان المتنازعان

   o        وجوب إجابة القاضي على كل من دعاه، ولو لم يرض بالتقاضي إليه، ولا تجب إجابة محكم إلا برضا الخصمين بالاحتكام إليه.

   o        للقاضي أن يستخلف غيره، ولا يجوز ذلك للمحكم إلا برضا الخصمين.

   o        المحكم غير ملزم بالحكم بما يلتزم قاضي البلد بالحكم به، وإنما بالمرجعية التي ارتضاها المحتكمون إليه في وثيقة التحكيم ما لم تصادم الشريعة الإسلامية.

الفرق بين التحكيم والوكالة

   o        يفترق التحكيم عن الوكالة بان الوكيل يسعى في مصلحة موكله بينما المحكم يسعى في إقرار الحق سواء كان في مصلحة الطرف الذي اختاره أو في مصلحة خصمه.

الفرق بين التحكيم والصلح

يختلف التحكيم عن الصلح فيما يلي:

   o        يفترق التحكيم عن الصلح بان الصلح لا يلزم فيه إقامة دعوى وإحضار بينات، بل يكفي فيه تنازل كل من الخصمين عن كل أو بعض دعواه، فإن الصلح هو التسالم بين شخصين على تمليك عين أو منفعة، أو إسقاط دين أو حق أو غير ذلك مجاناً، أو بعوض.

   o        أن المصلح لايلزم أن يكون قد اختاره الخصمان، بل قد يتطوع بالإصلاح من تلقاء نفسه.

   o        ينبغي جعل الإصلاح بين الناس جزءا من عمل المحكم بحيث يسعي أولا للإصلاح بين الخصمين فان لم يتيسر الصلح حكم بينهما.

مزايا التحكيم

   o        أنه السبيل إلى تحكيم الشريعة الإسلامية في البلاد التي لا تحكم بها.

   o        سرعة فض المنازعات وقلة تكلفته غالبا مقارنة بالوقت الذي يستغرقه التقاضي وتكلفته.

   o        تلافي الأحقاد والعداوات، لان التحكيم يتيح اختيار ذي تخصص دقيق وتجربه في موضوع الخصومة.

حكم التحكيم

   o        يجب على آحاد المسلمين تحكيم الشريعة في خصوماتهم، من خلال التحكيم إذا عجزوا عن حلها صلحا، ويجب عليهم النزول على قرارات المحكمين، وإمضائها طائعين مختارين.

   o        يجب علي المسلمين وجوبا كفائيا أن يهيئوا من بينهم محكمين مؤهلين إذا تعين ذلك طريقا لتلافي التحاكم إلى غير الشريعة.

مجالات التحكيم

   o        التحكيم جائز في كل شيء عدا الحدود، علي أن تراعي كل أقلية مسلمة السقف المسموح لهم به في أنظمة بلدهم عملا بقوله تعالي ( فاتقوا الله ما استطعتم).

أنواع التحكيم

   o        ينقسم التحكيم إلى اختياري برغبة من الخصمين، وإجباري بأمر من القاضي أن تحال القضية إلى التحكيم والمحكم في النوع الثاني يعتبر نائبا عن القاضي

   o        كما ينقسم التحكيم باعتبار ثان إلى مؤسسي تتولاه هيئات مسجلة ومرخص لها في دولها بمزاولة التحكيم، والي خاص أو فردي وهو ما يتولاه أفراد برضا الخصمين

   o        كما ينقسم التحكيم باعتبار ثالث إلى دولي بان يكون أطراف النزاع أو معاملاتهم التي يحتكمون بشأنها في أكثر من دولة، والي محلي داخلي وهو ما كان فيه الخصمان ومعاملاتهم المتنازع عليها في دولة واحدة.

   o        أركان التحكيم  خصمان، ومحكم، ومحل، وصيغة

   o        يشترط في الخصمين أهلية التصرف

   o        يشترط في المحكم أن يكون عدلا فقهيا يسترشد بآراء اهل الخبرة، أو ذا خبرة ودراية بموضوع الخصومة ولو لم يكن فقيها علي ان يسترشد بآراء الفقهاء.

   o        محل التحكيم هو الأعيان المالية والمنافع وسائر الحقوق.

   o        صيغة التحكيم هي الإيجاب والقبول، وتكون بالنطق أو بكتابة ما يفيد قبولهما الاحتكام إلى محكم معين في موضوع تنازعهما.

   o        يتوقف التحكيم إذا غاب أحد الخصمين عن جلسة التحكيم، إلا إذا تبين للمحاكم أن التغيب بلا عذر فللمحكم حينئذ المضي في التحكيم وإصدار حكمه.

   o        وفاة احد الخصمين أو زوال أهليته يؤدي إلى انقطاع سير الخصومة، إلا إذا كان المحكم قد أنهي إجراءات المرافعة قبل ذلك فله أن يصدر الحكم ولو بعد وفاة احد الخصمين أو زوال أهليته.

   o        يجوز للمحكم تقاضي أجرة علي التحكيم يأخذها من الخصمين بالتساوي بينهما.

   o        يجوز في المنازعات المالية أن يجعل العوض نسبة معلومة من المبلغ المتنازع عليه.

   o        الأجر هو ما اتفق عليه الخصمان، والمحكم فإن فشل التحكيم بعد الشروع فيه فللمحكم أجرة المثل علي ما عمل.

   o        يستحسن أن تتولي المراكز والجمعيات الإسلامية قبض الأجرة من الخصوم وتسليمها للمحكم صيانة لهيبة التحكيم وحفظا لكرامة المحكمين.

   o        لا يجوز للمحكم أن يحكم بعقوبة تعزيزيه يجعلها بديلا عن عقوبات الحدود الشرعية.

   o        يجري علي المحكم ما يجري علي القاضي، فينقض حكمه إذا حكم فيما لا تشمله الدعوي المرفوعة إليه لان ولايته قاصرة عليها، وكذا لو حكم فيما يختص القاضي بالحكم فيه، أو خالف شروط الخصوم، أو كان فاقد الأهلية للتحكيم.

إجراءات التحكيم

ينبغي الحرص علي الأخذ بالإجراءات التالية عند التحكيم:

   o        أن يكتب الخصوم قبل التحكيم ما يفيد قبولهما بالمحكم والتزامهما بحكمه، وأن يشهدوا علي ذلك،  ويتم توثيقه قانونيا وفقا للإجراءات القانونية المعتادة.

   o        أن يعلم المحكم الخصوم بمكان التحكيم وموعده.

   o        أن يشفع الخصوم دعواهم بالبينات والمستندات الدالة علي صدق دعواهم.

   o        أن يستمع المحكم إلى الخبراء والشهود، وان يحرر موضوع النزاع ومطالب الخصوم كتابيا قبل الشروع في الدعوى.

   o        أن تسجل وقائع الجلسات وأقوال الخصوم كتابة في جميع جلسات التحكيم

   o        يجوز أن يكون المحكم واحدا أو أكثر، ويستحسن أن يكون العدد وترا بفرض الترجيح بين المحكمين إذا اختلفت آراؤهم.

مدة التحكيم

   o        يتم التحكيم خلال مدة مناسبة، ولا تحديد لها إلا إذا اشترط الخصوم في اتفاق التحكيم أجلا للحكم  فيجب علي المحكم الالتزام بهذا الأجل ما أمكن، فإن تعذر طلب من الخصمين تمديد المدة

   o        لا تمدد مدة التحكيم إلا باتفاق الخصمين، فان لم يوافقا علي تمديدها جاز لكل منهما رفع النزاع إلى محكم آخر، أو إلى جهة أعلى.

توصيات

   o        يوصي المجمع المتعاقدين في العقود كافة أن يضمنوا عقودهم مشارطة على التحكيم وفق أحكام الشريعة الإسلامية  إذا حدث بينهم نزاع في موضوع العقد أو في تفسير شيء من بنوده، وأن يسميا هيئة موثوقة يحتكمان إليها وأن يتفقا كذلك علي جهة تدقيق الأحكام التي يمكنهم الطعن أمامها في قرارات المحكمين.

   o        كما يوصي المجمع بإنشاء هيئات موثوقة تضم فقهاء وقانونيين وخبراء تتولي تدريب المحكمين وتأهيلهم  على أن تضم قسما للتحكيم بين الخصوم وقسما للنظر في الطعون المقدمة في أحكام المحكمين.

   o        كما يوصي المجمع بنشر ثقافة التحكيم وتعريف المسلمين بأهميته لا سيما في البلاد غير الإسلامية وبالله التوفيق.

ثانيا: حول بعض  مسائل النفقة والمتعة والحضانة

   o        المبتوتة هي: المطلقة طلاقا بائنا مكملا للثلاث.

   o        للمبتوتة النفقة والسكنى مدة العدة حتى تضع حملها, وأما غير الحامل فلها النفقة والسكنى مدة العدة إن لم يكن لها مال تنفق منه أو تبذل منه أجرة المسكن.

   o        المتعة هي: مال يبذله الزوج لامرأته المفارقة في الحياة بطلاق أو ما في معناه جبرا لخاطرها المنكسر بالطلاق.

   o        تجب المتعة لكل مطلقة قبل الدخول إذا لم يسم لها مهر في العقد, فإن سمي لها مهر استحب لها متعة, مع استحقاقها نصف الصداق.

   o        تجب المتعة لكل مطلقة بعد الدخول إذا سمي لها مهر، ولم تكن المفارقة بسبب من قبلها.

   o        يراعى في تقدير المتعة حال باذلها عسرا ويسرا.

   o        الحضانة هي: حفظ من لا يستقل بأموره, وتربيته بما يصلحه.

   o        يكون حق حضانة الولد لأمه، وتمتد حضانتها له إلى بلوغه سن السابعة.

   o        الحضانة مقررة لمصلحة المحضون، فيترك للمحكم أو القاضي تقدير مصلحة الولد بعد السابعة إلى الخامسة عشرة: سواء أكان ذلك بتخييره بين أبويه, أو وضعه عند أحدهما, أو عند غيرهما, وفق ما تقتضيه مصلحة الصغير.

   o        لا يؤثر سفر الحاضنة في سقوط حقها في الحضانة, إلا إذا سافرت سفر نقلة إلى بلد آخر غير بلد ولي المحضون, بقصد الإقامة فيه, وبعدت المسافة بين بلد الولي والبلد الذي انتقلت إليه الحاضنة, بحيث يعنت بالولي أن يسافر إلى ولده لرؤيته في البلد الذي انتقلت إليه الحاضنة, أو كان الطريق إلى البلد المسافر إليه غير آمن, أو كان بهذا البلد قلاقل وفتن, سواء كان البلد المسافر إليه في داخل القطر أو خارجه.

   o        في حال سقوط الحضانة عن الحاضنة بسفر النقلة, تنتقل الحضانة إلى من يليها في الأحقية بالحضانة, إن كان مقيما غير مسافر.

   o        لغير الحاضن من الأبوين الاعتراض على سفر الحاضن بالمحضون, في الحالات التي يسقط السفر فيها حقه في الحضانة.

   o        لغير الحاضن الحق في زيارة المحضون عند الحاضن, أو في الموضع الذي يمكن فيه رؤيته, إذا روعيت في الزيارة الضوابط الشرعية

من آداب الزيارة الشرعية للمحضون في بيت الحاضنة: 

   o        تجنب الخلوة بالحاضنة, أو الاسترسال معها في الحديث, أو إطالة المكث عندها.

   o        اختيار الوقت المناسب للزيارة, ، وأن تكون مواقيتها على ما جرت به العادة.

   o        استئذان من في البيت قبل الدخول.

   o        أن لا يترتب على الزيارة أو الاستزارة الإضرار بمصلحة الصغير.

   o        أن لا يلقن الصغير ما يوغر صدره على أحد والديه،  مع تعاونهما على تعليمه وتربيته, والحفاظ على دينه وخلقه, بحيث يكون بارا بهما.

   o        يمكن اعتبار ما تقضي به قوانين المجتمع الذي به المحضون, فيما يتعلق بتنظيم الزيارة والاستزارة, بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

   o        تتحدد نفقة الولد عند انفصال أبويه بمقدار كفايته من المطعم والمشرب والملبس والمسكن, وأجرة الحاضنة إذا افتقر إليها, ونفقات تعليمه في مراحل التعليم, ونفقات علاجه, وفقا لحال من تجب عليه النفقة عسرا ويسرا, ووفق ما يقتضيه العرف في ذلك.

   o        لا يمتنع اعتبار قوانين المجتمع الذي به المحضون في تقدير نفقته, إذا راعى مقدار كفايته من أنواع النفقة السابق ذكرها.

ثالثا: بالنسبة لوثيقة المجمع للاحوال الشخصية

 

تقرر تأجيلها للدورة القادمة للمجمع على ان يكلف معد الوثيقة فضيلة الأمين العام للمجمع برد مواد هذه الوثيقة إلى مصادرها من الكتاب والسنة وفقه الأئمة، في مدة لا تتجاوز أربعة أشهر، ثم توزع على أصحاب الفضيلة أعضاء المجمع لإعداد بحوثهم حولها كل فيما كلف به، وقد تم تقسيم موضوعات هذه الوثيقة على السادة الاعضاء لإعداد بحوثهم حولها، ثم تستقبل أمانة المجمع هذه البحوث لتراجع الوثيقة في ضوئها، ثم تعد نسخة نهائية تعيد إرسالها إلى السادة الأعضاء مع جميع البحوث التي تلقتها الأمانة في هذا الصدد قبل انعقاد المؤتمر الثامن بشهر على الأقل، الذي تقرر أن يكون موضوعة  مناقشة هذه الوثيقة وإقرارها.