amja-banner

AMJA’s 11th convention – 2018 – Istanbul Contemporary Dawah Issues in non-Muslim Lands – AR

قرارات نوازل دعوية خارج ديار الإسلام

Read English version

حول تجديد الخطاب الدعوي

 

  • تجديد الخطاب الدعوي يراد به تجريد مضمونه مما علق به من شوائب الغلو والتفريط، وتجديد كيفية أدائه بما يلائم الزمان والمكان والمخاطبين، وتجديد الاجتهاد عند تغير المناطات، وتمييزه عن التحريف المذموم
  • من أولويات تجديد الخطاب الدعوي التناهي عن الفرقة والاختلاف، والتداعي إلى الجماعة والائتلاف، وتجنب الدخول في الخصومات المفتعلة في المسائل الاجتهادية، وإشاعة فقه الاختلاف، وثقافة إنصاف المخالف، والرفق في الإنكار عليه، وتجنب الاستعلاء في التعامل معه، فإن استحياء النفوس بتألفها على التوبة أحب إلى الله من استباحتها بحملها على العناد والمشاقة.
  • الموازنة بين فريضة الاتباع وضرورة الاجتماع عند التعامل مع المخالف، فمقام التعليم والبناء يقتضي الحرص على صحة المعتقد وسلامة المنهج، ومقام العمل العام يقتضي الحرص على الائتلاف والاجتماع، والتعاون على المشتركات الدعوية مواجهة للتحديات المصيرية.
  • التركيز في الخطاب الدعوي على الثوابت الشرعية، وإحياء الربانية، وتصحيح المفاهيم وتفنيد الشبهات، وتأصيل فقه الخلاف، والاهتمام بالقضايا المحلية للأقليات الإسلامية، واستفاضة البلاغ بينها بما لا يسع المسلم جهله من حقائق الإسلام عقائد وشرائع وقيما وأخلاقا، وتوجيه العامة إلى طلب العلم النافع، وتهيئة الآليات والوسائل التي تعين على ذلك.
  • عدم نقل الخصومات الدعوية في القضايا الإجتهادية الى المنابر العامة، فإن هذا أعون على احتواء النزاع، وتقبل أطرافه للحق، والأصل أن تحل مثل هذه الخصومات داخليا، ومن خلال الآليات والوسائط الإسلامية.

 

حول الاصولية والأصوليين

    • الاصولية مصطلح لاهوتي مستحدث يراد به العودة إلى أصول العقيدة المسيحية مع رفض التجديد والنقد، ويغلب اقتران استخدامه في واقعنا المعاصر بالتعصب والعنف وعدم القبول بالآخر
    • ومصطلح الأصولية بهذا المعنى غير مستعمل في الثقافة الإسلامية، فالأصولي في الثقافة الإسلامية هو العالم بأصول الفقه، وهو العلم الذي يعرف به كيفية استنباط الاحكام العملية من الأدلة التفصيلية، والأصولية في هذه الثقافة تعنى «التأصيل» أي إرجاع الأحكام العملية الجزئية إلى القواعد الكلية، خاصة فيما يتعلق بالنوازل والمستجدات.

 

  • تركيز الخطاب الاتهامي على «الأصولية الإسلامية» دون غيرها من الأصوليات المعاصرة مثل الأصولية الصهيونية والأصولية النصرانية وغيرها من التطفيف المذموم والمفارقات الظالمة التي لا تفيد في حل مشكلة الغلو في الدين، والتطرف في تفسير نصوصه.

 

حول الرق

  • الرق إرث تاريخي قديم، وقد تدرج الإسلام في تصفيته، فقلص مصادره ووسع مصارفه، وقدّم للعالم نموذجاً لا مثال لَهُ في استئصاله من القلوب، فأعاد للرقيق إنسانيته، ورد إليه كرامته، ومهد الطريق لالغاء الرق بالكلية عند الإمكان، وقد اصبح اليوم تاريخا بعد أن تواضع العالم على إلغائه، ولا حرج في النص على إلغاء التعامل به إسلاميا بعد اتفاق المجتمع الدولي على ذلك فإن تشوف الشارع إلى العتق مما علم بالضرورة من الدين

 حول التعدد

  • تعدد الزوجات إرث ديني قديم، وهو حاجة إنسانية في بعض الحالات، لا سيما في ظل زيادة عدد النساء وتحريم المخادنة، وسائر العلاقات غير الشرعية بين الرجل والمرأة، وقد جعل الإسلام له سقفا، وقيده بالقدرة والعدل، وينبغي للمسلم تجنب مخالفة القوانين المحلية دفعا للضرر العام والخاص.

حول الموسيقى

 

  • الأصل في المعازف المنع لكونها من المحرمات أو من المشتبهات على أدنى تقدير، ويتأكد هذا فيما كان منها مثيرا للغرائز وداعيا إلى الفحش أو مفضيا إلى الضرر، ويستثنى من ذلك الدف في الأعراس ونحوها.
  • يرخص في الانتفاع بما أعده الآخرون من البرامج العلمية والوثائقية أو التاريخية الهادفة أو الأفلام الكرتونية النافعة بالنسبة للأطفال، وإن شابها شيء من المعازف التي لا تحرك الشهوات ولا تثير الغرائز، نظرا لعموم البلوى، وندرة البدائل المتاحة، وتفريقا بين السماع والاستماع، عندما لا تكون هذه الموسيقى المصاحبة مقصودة في ذاتها، ولا يصيخ إليها المشاهد بسمعه، ولا يلقي لها بالا، فهي أشبه بالفواصل الموسيقية في نشرات الأخبار التي اتفق السواد الأعظم على الترخص في سماعها ومشاهدتها، مع التنبيه على حكم المعازف وتقليلها ما أمكن.

 

حول القتل بدعوى الدفاع عن الشرف

  • القتل بدعوى الدفاع عن الشرف هو قتل المتهمة بالزنا من قبل أهلها حمية، ودفاعا خاطئا عن الشرف والعرض، والزنا وإن كان من الكبائر إلا ان العقوبة عليه مردها إلى الدولة ذات القدرة على توفير الضمانات القضائية العادلة، ولا مدخل فيها لآحاد الناس ولا لجماعاتهم، والحدود تدرأ بالشبهات، والافتيات على الدولة، والقتل بالظنة وتحت تأثير الحمية الطائشة جريمة شرعية تستوجب العقوبات الجنائية.

حول مفهوم الجهاد

    • الجهاد بذل الجهد نشرا للدعوة، ومنعا للفتنة في الدين، ونصرة للمستضعفين، وقد يكون باللسان: بلاغا عن الله ورسالاته، وقياما بحجته على عباده بالحكمة والموعظة الحسنة، وقد يكون باليد: درءا الحرابة، وكفا للعدوان الواقع أو المتوقع على جماعة المسلمين، ونصرة للمستضعفين، والجهاد من الأمور العظام التي تناط بالسلطان، ولا مدخل فيها لآحاد الناس إلا ما تعلق بدفع الصائل، ولايصلح إلا عند تحقق القدرة وغلبة المصلحة.
    • وفي عالم الفضاءات المفتوحة، واحترام الخصوصيات الدينية، وشيوع ثقافة حماية حقوق الإنسان، وتجريم الاضطهاد الديني ما أغني عن جهاد الطلب الذي ما شرع إلا لحماية الدعوة ومنع الفتنة في الدين، ونصرة المستضعفين

 

  • ليس من الجهاد المشروع أعمال العنف التي تنتهك الحرمات، وتدمر مقدرات الشعوب، وتطال الأبرياء من المسلمين أو من غيرهم، سواء أكانت من الافراد والجماعات، أم كانت من الحكومات، بل هو من المحرمات القطعية في الإسلام.

 

ظاهرة الإرهاب في واقعنا المعاصر

    • التأكيد على أن الإسلام دين العدل والتسامح، وأن المجاورة في الأوطان تنشئ لحمة اجتماعية وتعد رابطة للتعايش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، مهما تباينت عقائدهم، ويترتب عليها واجبات وحقوق متبادلة، وتجعل أصل حرمة الدماء والأموال والأعراض والمرافق العامة مشتركا بين الجميع، ولا مساس بشيء من ذلك إلا وفق ما تحدده القوانين والنظم السارية

 

  • الإرهاب من المنظور الإسلامي هو العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغيا على الإنسان في دينه، أو نفسه أو عقله، أو ماله، أو عرضه، وهو بهذا المعنى محرم قطعا في الإسلام، ومنه ما يكون أقرب لجرائم الحرابة التي رصدت لها الشريعة أغلظ العقوبات، وهو في واقعنا المعاصر مصطلح مجمل، يعرف بتعريفات مختلفة حسب رغبة صاحب التعريف.
  • إدانة الإرهاب بكل صوره، وإعلان البراءة منه، وعدم تسويغه بأي حال من الأحوال أيا كان المتلبس به، والدعوة إلى التكاتف لمقاومته حيثما وقع، ومن أي جهة صدر، وإلى أي ملة انتسب، وهذا لا يعني إقرار غيره من المظالم، كالحروب الجائرة والقمع والاستبداد، ولكن ينبغي التأكيد على أن هذه المظالم لا يسوغ بعضها بعضًا، والتفريق بينه وبين حق الدفاع المشروع،
  • التاكيد على ضرورة معالجة الأسباب التي أدت – وما تزال – لشيوع ظاهرة الإرهاب واتساع رقعتها، من استبداد الدولة، وتجفيف منابع التدين، واضطهاد العلماء المخلصين، والأعمال الإجرامية التي تمارسها الجماعات الطائفية الحاقدة، والحروب الجائرة، والنهب المنظم لثروات الشعوب ومقدراتها، ومنها الخطاب المنتج للكراهية بالمبالغة في تبرئة الذات ونقد الآخر وشيطنته.
  • استفاضة البلاغ بالوسطية الإسلامية، وإدانة مفاهيم الغلو، والنصح لأصحابها، والتنبيه على خطر الغلو في التكفير، والرد على شبهات دعاته، والتأكيد على أن العقوبات الشرعية – ومنها الحدود – يناط تنفيذها بالولاة الشرعيين، ولا مدخل فيها لآحاد الناس أو الهيئات أو التجمعات، والاشتغال بالدعوة والبيان بدلا من الاشتغال بتصنيف الناس، لأن هذا من أقوى السبل العملية للوقاية من الغلو في الدين،.

 

حول العدوان على البيئة

  • التناهي عن مظاهر العدوان على البيئة بكل مكوناتها، ومواجهة كل عدوان واقع أو متوقع عليها، محافظة على حق الأجيال القادمة في العيش في بيئة نقية من التلوث بأنواعه المختلفة، وترشيد التقدم الصناعي والتقني، لتلافي المخاطر والكوارث التي تعم الجنس البشـري بشعوبه كافة.

حول الحياد في العلاقات الدولية

  • الحياد يعني اعتزال الحرب طواعية، وعدم مناصرة طرف من الأطراف في خصومة دولية قائمة، فهو خيار من الخيارات التي يحق للدول اللجوء إليها في حال قيام نزاع مسلح لا يعنيها، أو لا يتعلق بها بصورة مباشرة، وقد نشأ بتأثير الجو العام الذي كان يسود العلاقات الدولية بسبب الحرب الباردة، وتهدف الدولة المحايدة إلى تجنيب شعبها وأرضها مختلف الاحتمالات الناجمة عن الصراعات المسلحة.
  • مرد الامر في الحياد إلى أولي الامر في جماعة المسلمين، فهم أقدر الناس على تقدير الموقف الملائم في ضوء خصوصية الزمان والمكان، وطبيعة النزاع القائم بين المتحاربين.
  • الحياد واعتزال الحرب لا يعني التخلف عن نصرة المظلوم، والاخذ على يدا الباغي على الصعيد السياسي، وممارسة الاحتساب من خلال المحافل الدولية التي تواثق فيها الأعضاء على الحل السلمي للمنازعات، ولا يعني ترك التسلح وإعداد الجيوش لردع من تسول له نفسه الاعتداء على الدولة المحايدة.

حول عقوبة الردة

  • الأصل أنه لا إكراه في الدين، وأن الجهاد ما شرع إلا لحماية هذا الحق ومنع الفتنة في الدين، وأن عقوبة الردة أدخل في باب العقوبات التعزيرية التي يوكل أمر تقديرها إلى القضاء، والقول بتخصيصها بالمرتد المحارب قول محتمل، وأنها كغيرها من العقوبات الشرعية مردها إلى الدولة ذات القدرة على توفير الضمانات القضائية العادلة، والأولى بذل الجهد في دراسة الردّة وأسبابها، وإعداد الدّعاة لدحض الشبهات وتحصين النّاشئة.

حول صراع الحضارات

  • الحضارة الإسلامية مخرج من أزمة الحضارات المادية المعاصرة، فهي إنسانية النزعة والهدف، عالمية الأفق والرسالة، تؤمن بالعلم في أصدق أصوله، وترتكز على العقيدة في أصفى مبادئها، تخاطبَ العقل والقلب، وتؤلف بين العاطفة والفِكر، وتجمع بين الدين والدينا، في تسامح ديني عجيب، لم تعرفه حضارة مثلها قامت على الدِّين
  • الأصل في العلاقة بين الحضارات أنها علاقة تعارف وحوار وتعاون، وقد تبلغ مبلغ التنافس والتدافع، وذلك كله في ظل احترام الكرامة الإنسانية، والقبول الفعلي بالتنوع الثقافي، وحق المنتمين إلى جميع الحضارات في الحفاظ على تراثهم وقيمهم الثقافية، ورفض تدنيس القيم الأخلاقية والدينية والثقافية وانتهاك الحرمات والمقدسات، والاعتراف بتنوع مصادر المعرفة في كل زمان ومكان، والتصدي للمذاهب والممارسات الرامية لخلق الصراع والصدام بين الحضارات، والسعي لإيجاد أرضية مشتركة بين مختلف الحضارات، وداخلها، والتمسك بمبادىء العدالة والإنصاف والسلام والتضامن، والالتزام بمشاركة جميع الشعوب والأمم دون أي تمييز في عمليات صنع القرار وتوزيع المنافع على المستوى المحلي والعالمي.

حول العلاقة مع الدول غير الإسلامية

  • الأصل في دول العالم ذات الأغلبية غير المسلمة في واقعنا المعاصر أنها ديار عهد، يتعين المحافظة فيها على العهود التي تنشئها تأشيرات الدخول ووثائق الإقامة وبطاقات الهوية، ووجوب العمل المشترك على منع الظلم والعدوان،والتعاون على ما فيه خير البشرية، لا سيما مع دخول المجتمع الدولي في عهود سلام دولية من خلال عضوية المنظمات الدولية التي تواثق فيها أعضاؤها على التناصف والحل السلمي للمنازعات
  • إن طرأ على هذا الأصل ما يغيره، فكان بين بعض هذه الدول وبعض الدول المسلمة حرب، فتبقى مواثيق الأمان حاكمة للمسلم المقيم بها: مواطنا كان، أو مقيما إقامة دائمة، أو زائرا مستأمنا.

حول تتبع النوازل العامة المعاصرة بالفتيا والبيان

    • الإفتاء في النوازل من فروض الكفايات، وهو يلزم في المقام الأول أهل العلم في المحلة التي وقعت فيها هذه النازلة، ويكون غيرهم من أهل العلم مددا لهم عند الاقتضاء.

 

  • النوازل ليست سواء، فما كان منها من قضايا الرأي العام التي تتناولها أجهزة الإعلام، كمشتهرات الأقوال، أو أعمال العنف التي تنسب إلى بعض أهل الإسلام، فيلزم جهات الفتوى بيان حكم الإسلام فيها وتبرئة الإسلام منها، ويأتمر بعد ذلك أهل الفتوى بينهم بمعروف، حول التواصل مع الإعلام بشأنها، أو تجاهلها، وفي جميع الأحوال إذا ورد سؤال مستفهم أو متثبت من أي جهة ولم يكف المفتي غيره لزمه الجواب وتعين عليه البيان، ويستشار أهل الخبرة في ذلك كله لإعداد البيان المناسب الذي تقتضيه خصوصية الزمان والمكان والنازلة.

 

 من معالم السياسة الشرعية في الفتيا في النوازل المعاصرة:

  • ترك الإفتاء في نوازل كل محلة لأهلها إن حصلت بقيامهم بها الكفاية، فهم أعرف بالحال وأبصر بالمآل، فإن من البصائر في زمن الفتن ألا تنقل حرائق منطقة إلى أخرى!
  • تخير ما يتم تناوله من القضايا المشرقية والمغربية من مسائل السياسة الشرعية التي ينظر فيها في ضوء الموازنة بين المصالح والمفاسد، ويتقرر حكمها في ضوء ما غلب منهما! ما دام الامر لا يزال في إطار فروض الكفايات.
  • بيان الحكم الشرعي للنازلة ينبغي أن يكون في إطاره العلمي، بعيدا عن الشحنات العاطفية السلبية التي قد تسبب بعض الحرج القانوني أو الإعلامي، وتدخل في مواجهات مع أصحابها، فالعواطف كما يقولون عواصف!
  • التركيز على بيان كيفية التعاطي مع النوازل التي تخالف معلوما من الدين بالضرورة دعويا وإعلاميا وسياسيا، وليس على البيان المجرد لحكمها، فإن حكمها في الأعم الأغلب لا يخفى على أحد، مع التاكيد على نسبية المعلوم من الدين بالضرورة، والذي قد يتفاوت باختلاف الزمان والمكان والاحوال.
  • التركيز في الخطاب على إبراز حكمة التشريع، وربطه بمقاصد الشريعة، وإيراد الحجج العقلية والمنطقية لهذه الاحكام، ليجتمع الإقناع العقلي مع الإلزام الشرعي، وليس مجرد السوق المجرد للنصوص كما هو الحال في خطاب أهل الإسلام الذين اجتمعوا على أصل الإقرار بعصمة الرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم.

حول الاستعانة بالمشاهير في الدعوة على ما فيهم من فسوق أو بدعة

  • يرخص عند ظهور المصلحة في الاستعانة ببعض المشاهير في الدعوة إلى الله عز وجل، وإن كان فيهم شوب من فسوق أو بدعة، إلا إذا غلب على الظن أنه سيكون ذريعة لنشر فسوقهم أو الترويج لبدعهم التي تفوق مفاسدها على ما يرجى من مصالح دعوية.

حول الدخول إلى اماكن المعصية لدعوة أهلها

  • يرخص عند الاقتضاء في دخول بعض أماكن المعصية لدعوة أهلها إذا لم تتيسر دعوتهم خارجها، وذلك إذا غلب على الظن استجابتهم، وكان لدى الداعي من صيانة العلم والسن ما يعصمه من الافتتان، وكان معه من يشهد له بأنه لم يدخل لريبة، وكان بقاؤه فيها بقدر الحاجة، وما ورد من النهي عن عن مؤاكلة العصاة ومجالستهم محله إذا لم يكن ذلك بهدف دعوتهم والاحتساب عليهم.

حول حضور المناشط التي يشرب فيها الخمر

  • الأصل أنه لا يجوز الجلوس في مجالس الشراب التي يدار عليها الخمر، لما ورد من النصوص في النهي عن ذلك، ولو استطاع المسلم استبعادها من المناشط المشتركة دون التسبب في تنفير المخالفين، تعين عليه ذلك، فإن لم يتيسر أنكر بقلبه فيما لا غنى عن حضوره من هذه المناشط المشتركة، واجتهد في المباعدة بينه وبين الخمر ما استطاع. أما المناكر الاخرى كأكل الخنزير والتبرج والاختلاط ونحوه، فلا حرج في مجالسة أصحابها لمصالح مهنية أو حياتية راجحة، أو لغلبة الظن بقبولهم للدعوة وتألفهم على الاستجابة لها، مع بقاء الإنكار بالقلب على هذه المحرمات جازما، وعدم مشاركتهم فيها بطبيعة الحال

حول تنظيم المناشط المشتركة مع المخالفين في الدين، والمجاهرين بالفجور

  • الأصل في مخالطة المسلمين لغيرهم الحل، ما لم يحمل ذلك على انتهاك حرمة أو تضييع واجب، ومن أعظم صورها المصاهرة، وهي تجعل لغير المسلم على المسلم أمومة وخؤولة، وهذه صلات وثيقة وأرحام تبل ببِلالها، ولا يمنع من ذلك اختلاف الدين
  • ولهذه المخالطة ضوابط، منها:
  1. استحضار النية الحسنة من الدعوة أو صلة الرحم، أو لكونه مما لا غنى عنه من ضرورات العمل ونحوه
  2. لا حرج في أن يكون في خاصة المسلم بعض خلطائه وذوي رحمه من غير المسلمين، كما كان من أبي طالب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن الأصل  في بطانه المسلم وخاصته أن يكونوا من صالحي المؤمنين
  3. التفريق في الفساد بين ما كان ابتداء أو استقلالا وما كان تبعا، ففرق بين حضور مؤتمر لدعم زواج المثليين، وهو لا يشرع قطعا، وآخر لدعم الحقوق السياسية والمدنية للجميع، بما فيهم المثليون، وهو في موضع الرخصة عند الاقتضاء.
  4. لا يحل للمسلم أن يبقى في مجلس يستهزأ فيه بآيات الله ويسخر منها حتى يخوضوا في حديث غيره، فإن كانت المنكرات دون ذلك ولم يتسن له الإنكار عليها فلا يبقى في هذا المجلس إلا لحاجة ظاهرة أو مصلحة راجحة، مع بقاء الإنكار بالقلب جازما
  5. إن كان الاجتماع على معروف في الجملة، فإن المسلم يؤذن له في المشاركة فيه عند الاقتضاء، وإن شابه بعض المخالفات، متى بقي الخير غالبًا، والقصد صالحًا، ومصلحة البقاء أربى من مفسدته
  6. المخالطة المشروعة  قد تقتضي قدرا من المسامحة، وفي أحكام الزوجة الكتابية مثال لذلك، فليس لزوجها المسلم منعها من شرب الخمر أو إدخال الصليب إلى منزله إلا لاشتراط مسبق، أو صلاتها في بيته إلى قبلتها. وقد يسوغ تجاهل بعض المنكرات لحاجة التعايش، على أن تقدر الضرورة أو الحاجة بقدرها، ومتى خشي الإنسان إلف المعصية، فليدع مخالطة أهلها، ويبقى أن للزواج بالكتابيات مخاطره البالغة على حاضر الأسرة ومستقبلها، فينبغي على العاقل تجنبه ما استطاع، لا سيما في حالة الوهن والانكسار التي تمر بها الامة في هذه الأيام .

حول مصافحة المرأة الأجنبية

  • الأصل هو تجنب المصافحة بين الجنسين الذين لا تربطها زوجية أو محرمية، لما ورد من النهي عن ذلك، ولما كان المنع من ذلك من باب الوسائل وسد الذرائع، فإنه يرخص من ذلك فيما تقتضيه الحاجات، كما لو غلب على الظن أن في ترك المصافحة مفسدة: كالصد عن سبيل الله، أو تفويت حق له، أو لحوق مفسدة به، مع بذل الجهد في تفادي هذه المصافحة ما استطاع، كأن يشير برأسه ويده من بعيد ونحوه، وفي مصافحة الطاعنين في السن من الشيوخ والعجائز فسحة عند أمن الفتنة.

المسلمون الجدد والتصرف في مقتنياتهم المحرمة

  • يرخص للمسلمين الجدد في استبقاء أو بيع ما ترجح تحريمه، مثل آلات الموسيقى والتماثيل المجسمة، واللوحات المرسومة المحرمة، متى ظهرت مصلحةٌ راجحةٌ كتثبيتهم على الدّين ومنع ردّتهم، حتى وإن كان في ذلك أخذاً بمذهب مرجوحٍ – عندنا- وهو إباحة المعازف جُملةً ، فمصلحة الثبات على الملّة أعظم من مفسدة الأخذ بمذهبٍ مرجوحٍ في الفقه. ومن أراد منهم بيع شيءٍ من هذه المُقتنيات لحاجته للمال فيشرع أن يشتريها المسلمون منهم بغرض التخلص تشجيعا لهم على التوبة، ولا حرج أن يكون ذلك من سهم المؤلفة قلوبهم.

حول قبول الإسلام مع الشرط الفاسد

 

  • يرخص في قبول الإسلام مع الشرط الفاسد الذي لا مساس له بأصل الدين، كقبوله ممن تسلم على أن تبقى مع زوجها غير المسلم، أو أن لا ترتدي الحجاب ونحوه، مع الترفق في بيان بطلان هذا الشرط بما لايؤدي إلى مفسدة أعظم، وبذل الجهد في تعليمهم وتزكيتهم، وإرشادهم لبعض الحلول والمخارج، والمرجو أن يحملهم إسلامهم على تدارك هذا النقص

 

حول صلاة الجنازة على المرتد إذا جاء به أهله المسلمون

 

  • الأصل أن تقام صلاة الجنازة على كل منتسب إلى الإسلام، ما لم يقطع بردته عنه، كما لو أعلن انتماءه إلى ملة أخرى، أما من كان غير مقطوع بردته فإنه يصلى عليه استصحابا لأصل الإسلام وحسابه على الله، فإن اليقين لا يزول بالشك، وإن الخطأ في الصلاة على غير مسلم أهون من الخطأ في ترك الصلاة على مسلم،

 

  • من مات على فسق ظاهر متفق عليه فلا حرج في اجتناب الصلاة عليه من قبل أئمة الجالية ومقدميها زجرا لأمثاله عن هذه المناكر، ويصلي عليه من سواهم من سائر المسلمين.

حول مشاركة غير المسلمين في أعيادهم

 

  •        الأصل هو البر والقسط في التعامل مع غير المسلمين، ومن ذلك الدخول عليهم في مناسباتهم الاجتماعية المشتركة كالزواج أو قدوم المولود ونحوه وتهنئتهم بها رجاء حسن الجوار وتألف قلوبهم على الإسلام، أما المناسبات الدينية البحتة فالأصل أنها من خصوصيات الملل والنحل، فتبقى مختصة بأهلها، فلا تجوز المشاركة فيها، ولا بأس عند ظهور المصلحة من تهنئتهم بكلمات عامة لا تتضمن انتهاكا لهذه الخصوصيات، ولا تتضمن إقرارا على باطل. مثل    happy holidaysأو weekend happy وقد تفترق التهنئة ببعض هذه المناسبات عن الإقرار على باطلها في بعض الاحوال، أو تفقد المناسبة الدينية بعدها الديني فيكون الأمر في ذلك أوسع.

 

الصلاة الجماعية مع المخالفين في الدين أثناء الانترفيث

  • إن قصد بالصلاة الدعاء فلا حرج في الاشتراك في دعاء جماعي مع غير المسلمين إذا لم يتضمن شركا أو مخالفة شرعية، كالدعاء بالهداية أو السلام الاجتماعي ودفع البلاء ونحوه، سواء أكان الداعي هو المسلم أم غيره، وإن قصد بها الصلاة بمفهومها الاصطلاحي فلا يجوز الاشتراك في صلاة بدعية أو شركية مع أي أحد، مسلما كان أو غير مسلم

حول دخول غيرالمسلم إلى المسجد

 

  • يرخص في دخول غير المسلم إلى المسجد شريطة عدم امتهان المسجد أو إشغال المصلين،
  • الأولى في المناشط الدعوية التي تقام مع غير المسلمين أن تقام خارج قاعة الصلاة، ولا بأس بالقيام بجولة عابرة لهم على قاعة الصلاة بعد اللقاء أو قبله ليتمكنوا من التعرف على مكان عبادة المسلمين)

 

  • ويرخص لغير المسلم في المشاركة في الصلاة مع المسلمين إن شاء، ويحسن ترتيب أغطية شرعية مناسبة باعتبارها من متطلبات هذه المشاركة تقدم هدية لهم، مع الحرص على عدم قطع اتصال الصف بأن يكون في طرف الصف أو في صف مستقل، ما لم تترتب على ذلك مفسدة راجحة.

حول تميز أهل العلم من الرجال بلباس خاص

  • الأصل في باب الثياب هو الحل، إلا إذ تضمن منهيا عنه، ككشف عورة، أو تشبه بأهل الفجور، أو بأهل ملة أخرى فيما هو من خصوصياتهم الدينية، أو تشبه أحد الجنسين بالآخر.
  • لا حرج في تميز أهل العلم من الرجال بلباس خاص على ما تجري به العادة، ولا حرج في لبس الدعاة الملابس الرياضية أو ربطة العنق ونحوه.

​​ حول وسائل الدعوة

  • وسائل الدعوة ليست سواء: فمنها ما ثبت في الشرع منعه، كاتخاذ الرقص والتصفير والتصفيق وسائل جذب دعوية، ومنها ما ثبت في الشرع إباحته، كرسم الخطوط البيانية لتوضيح قضية من القضايا، ومنها ما ترك عفوا، وهذا هو الذي يدق فيه النظر، والأصل أنها من الأمور الاجتهادية ومن مسائل السياسة الشرعية، ولا ينبغي أن يؤدي الاختلاف في بعض هذه الوسائل إلى تبديع أو تفسيق، لما تمهد من أنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد.
  • الإعلام وسيلة أساسية لنقل المعارف والأفكار والسلوكيات بين الأجيال المتعاقبة، وهو أحد وسائل الدعوة الإسلامية الأساسية للتاثير في الرأي العام، التي يجب على المسلمين عامة والدعاة خاصة العناية بها في كل زمان ومكان بالحكمة والموعظة الحسنة والمحاورة بالتي هي أحسن.
  • حكم الإعلام في الأصل وباعتبار مفهومه المجرد الإباحة، وتعتريه الأحكام الخمسة: الإيجاب، والندب، والإباحة، والكراهة، والتحريم، وذلك بحسب المعلومة المقدمة، والوسيلة المستخدمة، والآثار المترتبة عليها، ومآلات الأفعال محل الممارسة.

 حول حكم التصوير الآلي

  • الأصل في التصوير الآلي أنه على أصل الحل لكونه تصويرا لصنع الله وخلقه، وليس مضاهاة لخلقه تعالى، إلا إذا أدى إلى مفسدة عقدية أو أخلاقية. كمن يصور صوراً لتعبد من دون الله تعالى، أو صورا فيها كشف للعورات ونحوه من المحرمات.
  • التصوير المذكور تعتريه الأحكام الخمسة بحسب القصد: فإذا قُصد به شيءٌ مُحَرَّم فهو حرام ، وإن قُصد به شيءٌ واجب كان واجباً، كالتصوير الجنائي الذي يقصد به إثبات الحقوق وضبط المجرمين وتحقيق العدالة، وهكذا في بقية الأحكام

 حول الاعمال الدرامية

 

  • التمثيل هو تقمص الشخصيات الدرامية، ومحاولة محاكتها على أرض الواقع، وتجسيد ملامح تلك الشخصيات وصفاتها وأبعادها المتباينة في الرواية أو المسرحية المكتوبة، قصدا للترفيه أو التماسا للعبرة.

 

    • التمثيل من مسائل الاجتهاد، التي تتزاحم فيها المصالح والمفاسد، وتختلف فيها اجتهادات الناظرين، ومن مسائله ما هو متفق عليه ومنها ما هو مختلف فيه

 

  • اتفق أهل العلم على تحريم تمثيل ذات الرب جل وعلا، فكل ما خطر بذهن البشر عنه من تمثيل فالله سواه، وهو جل جلاله ليس كمثله شيء، وتمثيل الملائكة والنبيين، وتمثيل أمهات المؤمنين، وتمثيل غيرهم محل اجتهاد

 

أمر المشاهدة اوسع من أمر التمثيل

  • باب المشاهدة أوسع من باب التمثيل، وليس كل ما منع تمثيله منعت مشاهدته، بل يدور الأمر في ذلك في فلك الموازنة بين المصالح والمفاسد،فيرخص في مشاهدة ما غلبت مصالحه، ولم يتضمن تحريضا على شرك أو بدعة مغلظة أو فجور ظاهر، وقد تغتفر المفسدة المرجوحة فيما يغمرها من المصالح الراجحة

حول التردد على دور العرض الفنية

  • الأصل هو المنع من الذهاب إلى دور العرض الموجودة في واقعنا المعاصر من مسرح أو سينما ونحوه، لما يكتنفها من المناكر، فإن خلا بعضها من ذلك، وكان ما يعرض فيها مشروعا – وقل أن يتحقق ذلك – كان في ذلك فسحة، والأولى التنزه عن ذلك، لا سيما مع توافر البدائل عبر الشبكة العنكبوتية.

حول زيارة القدس في ظل الأوضاع الراهنة

  • فضيلة زيارة المسجد الأقصى موضع إجماع أهل القبلة، واختلاف المعاصرين في حكم زيارته في الأوضاع الراهنة مرده إلى ما قد يترتب على ذلك من التطبيع مع المحتل
  • زيارة المسجد الأقصى في ظل الاوضاع الراهنة من قبل رعايا الدول الإسلامية وإن كان الأصل فيها المشروعية، إلا أنها ترد إلى أهل العلم في الشرق لدراسة ما يكتنفها من المصالح والمفاسد، والفتوى في ضوء ما تسفر عنه نتيجة هذه الموازنة، فقد باتت في ظل التعقيدات المعاصرة من مسائل الأحكام السلطانية، التي ترد إلى أولي الامر في جماعة المسلمين في الشرق
  • لا حرج في زيارة المسجد الأقصى من قبل رعايا الدول غير الإسلامية، لما يرجى منها من نصرة المرابطين في الأرض المقدسة، والشد على أيديهم، وإغاثتهم دون وقوع الآثار السلبية للتطبيع.

حول الترويج لكتب ومقالات أو أشرطة فيديو تشوبها بعض المخالفات

  • ما يسهل التحرز من ضرره كالموسيقى التصويرية التي تكون في بعض الأفلام الوثائقية أو البرامج التعليمية خطبه يسير، فيستفاد من الخير الراجح، وينبه على الشر المرجوح
  • ما يصعب التحرز منه كالكتب التي يختلط فيها الحق بالباطل اختلاطًا يتعذر معه اجتناب الباطل، فإن رجح جانب الخير وتعذرت البدائل الصافية فإنه يفرق فيه بين القارئ المبتدي والمتوسط والمنتهي، فيدل الأول على ما كان صفوًا، ويعرض للثاني ما يميزه، ويترك الثالث فمعه من العلم ما يعصمه بفضل الله ومنته، وقد يكون التلقيح الوقائي أرجح من الحمية الكاملة.

​​حول نازلة إباحة زواج المثليين، وكيفية التعامل معها على مختلف الاصعدة

 

  • منع الزواج بين المثليين، وكون الزواج لا يكون إلا بين رجل وامرأة، وتحريم إتيان الرجل للرجل والمرأة للمرأة، مما علم من دين الإسلام بالضرورة بل مما اتفقت على حرمته الملل كلها وإن أباحته بعض القوانين المعاصرة، فلا ينبغي أن يختلف في ذلك ولا أن يختلف عليه.
  • يراعي أمران عند التعامل مع هذه الظاهرة:
أولًا: وجوب البيان، وأنه مما حرم ديانة وإن أبيح قانونا، وينبغي التقديم بين يدي ذلك بما يلي:
  1. الأقليات المسلمة لا تسعى لفرض شرائع دينها على الآخرين، بل تسعى لدعوتهم والنصح لهم، والإسلام ينهى عن افتئات آحاد الناس أو جماعاتهم على السلطات القانونية فيما هو من خصائصها
  2. الإسلام ينهى أتباعه عن التحسس والتجسس وتتبع العورات وهتك الأستار
  3. الإسلام لا يحرم مجرد الشعور الذي لا يستطيع الإنسان الانفكاك منه ودفعه عن نفسه، أو يمكن رفعه لكن بمشقة بالغة. ولاينكر على صاحب هيئة معينة أو مشية أو طريقة في الكلام إذا لم يكن ذلك تكلفا وتشبها متعمدا بالنساء، حتى يظهر سوءًا من قول أو عمل.
  4. تجنب الاعتداء على المعاهدين أو ظلمهم، سواء أكانوا من المثليين أو من غيرهم، فإن الظلم قبيح في الملل كلها.
ثانيًا: عدم التورط في الصراع الإعلامي والقانوني والسياسي، إلا أن نستنصح فننصح، أو نسأل عن تعاليم ديننا فنبينها، وأن نصرف جهدنا إلى رعاية شبابنا وتحصينهم من تلك المزالق

حول حمل المرأة المسلمة اسم زوجها أو عائلته بعد الزواج

  • لا يحل الانتساب بلفظ البنوّة أو معناها إلى غير الأب، أما إن كانت النسبة للتعريف، وصارت عرفاً عاماً، وتضمّنت ما ينفي اختلاط الأنساب فلا حرج. ومثال ذلك أن تضع المرأة المتزوّجة اسم عائلة زوجها بعد اسم عائلتها، لكن ّ الأولى تركُه لعدم الحاجة إليه ولصعوبة الجزم بانتفاء الإيهام

 

Copyright © 2019. AMJA ONLINE. All Rights Reserved.

Stay up to date with the latest AMJA announcements and research 

Subscribe yourself, one of your family members, or friends now!
SUBSCRIBE NOW
close-link