Print

Recommendations of the Conference on Principles of Giving Religious Rulings (Fatwaa) AR

حول الفتيا والمفتي

  • الفتوى: إخبار عن حكم شرعي على غير وجه الإلزام 

  • الإفتاء عظيم الشأن، كبير الموقع، والمفتي موقع عن الله تعالى، وقائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم في بيان أحكام الشريعة، وغاية الفتيا والاستفتاء إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدًا لمولاه

  • لا يكون المفتي أهلا للإفتاء إلا إذا تحققت فيه شروط الإفتاء من معرفة بكتاب الله تعالى وعلومه، ومعرفة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدرة على تمييز صحيحها من ضعيفها، ومعرفة بأصول الفقه وقواعده ومقاصده، ومعرفة بعلوم اللغة العربية، وأن يكون بصيرا بالواقع عارفا باختلاف الفقهاء، وأن يكون مختصاً بالشريعة والفقه، إما ممارسة، أو بالتخرج في كلية مختصة.

  • للمفتي إذا لم يتعين للفتيا أن يحيل الأمر على غيره، تورعا واحتياطا، أو لخفاء وجه الصواب، أو لضيق الوقت، أو تيسيرا على المستفتي، أو رعاية لمصلحة الجماعة والائتلاف.

  • الأصل أن تناط الفتوى بالمجتهدين، فإن عدموا اعتبر الأمثل فالأمثل من غيرهم، ومن علم جهله أو فسقه أو جهل حاله لا ينبغي استفتاؤه

  • الإفتاء من غير أهله من أعظم الفرية على الله ورسوله، وهو من الكبائر والجنايات على الدين والدنيا والآخرة.

حول آداب المستفتي

  • أولاً: إخلاص النية في طلب الحق

  • ثانياً: حسن عرض المسألة في غير اختصار مخل ولا استطراد ممل، مع توضيح المراد للمفتي إن تعسر عليه فهمه

  • ثالثاً: حسن المحاورة، وذلك بحسن الاستماع، وعدم المقاطعة، وعدم إحراج المفتي إذا أعرض عن الجواب، وترك الجدال بالباطل

  • رابعاً:  اختيار الظروف المناسبة زمانا ومكانا وحالا لسؤال المفتي

  • خامساً:  مراعاة الأدب و حسن الخلق مع المفتي 

حول منهجية الإفتاء وضوابطه :

  • فهم الواقعة فهماً دقيقاً، ومعرفة ما يحيط بها، والاستفصال عن جوانبها، والاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص عند الاقتضاء

  • التثبت في الفتيا، وصيانتها من التأثر بالأهواء، أو العصبية الحزبية والتنظيمية.

  • الوقوف عند ما انعقد عليه إجماع صريح

  • العمل بالراجح، قطعا للذريعة إلى أخذ الدين بالهوى التشهي، وخرم الانضباط في الأحكام

  • يرخص في العمل بالمرجوح دفعا لمضرة أو حرج، أو تحقيقا لمصلحة الائتلاف والاجتماع، سواء أكان القول المرجوح هو الأيسر أم هو الأشد، إذا لم يخالف دليلا صريحا من الكتاب والسنة، وثبتت نسبته إلى قائله من المجتهدين بطريق صحيح، وكان الناظر في ذلك متمكنا من تقدير الضرورات والحاجات، مع اقتصار الفتيا به على النازلة محل الاستفتاء.

  • بيان الدليل الشرعي للفتوى بإيجاز ما أمكن، وعرض التعليل عند تعدد الأقوال، أو التعارض.

  • الحديث الصحيح القطعي الدلالة الذي لا معارض له، لا يجوز ردُّه بقول أحد الناس، عند التحقق من صحة الحديث ومن عدم المعارض، ولا مدخل في ذلك للعامة وأشباه العامة.

  • إيجاد البديل للأمور الممنوعة، أو المحرمة متى تيسرت، حتى لا تغلق الأبواب أمام المستفتين

  • مراعاة الضوابط الأساسية في الفتوى، وهي بالإضافة إلى ما سبق مراعاة الأعراف، وعدم التحايل في الفتوى لا سيما فيما تعم به البلوى، والأخذ بالرخص عند توفر موجباتها، ومراعاة ضرورات العصر وحاجاته بما لا يخالف نصا او إجماعا، واعتبار مصالح الناس المتجددة والمتغيرة، وعدم التقيد بمذهب واحد في جميع الأحوال، والحرص على جماعية الفتوى في القضايا العامة والمعاصرة ما أمكن، والتحقق من حصول المشقة التي تستدعي التيسير، وتقديم الايسر على الأحوط، وحمل العوام على المعهود الوسط من أقوال أهل العلم، وتجنب الشواذ والمشتهرات من غرائب الأقوال، وتأصيل أنواع فقه التطبيق المتفق عليها أو المعتمدة عند جمهور الفقهاء والأصوليين، كفقه المقاصد، وفقه تحقيق المناط (تنزيل النص على الواقع)  وفقه الموازنات، وفقه المآلات، وفقه المستثنيات، وفقه التدرج، وفقه الثوابت والمتغيرات، ونحوه، واعتماد المنهج الوسطي المتفق عليه عند عامة الفقهاء في ذلك كله.

  • اختلاف الفقهاء في حد ذاته ليس مذموما، بل هو من توسعة الله تعالى على الأمة، ولا سبيل لرفعه قدرا، وليس مطلوبا رفعه شرعا، ومنه ما هو معتبر وغير معتبر، ومن المعتبر ما هو قوي وضعيف، والمحذور فيه هو التعصب والبغي على المخالف.

حول الاجتهاد ومواضعه وما يلزم لتحصيل رتبته

  • الاجتهاد هو استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل حكم شرعي

  • مواضع الاجتهاد كل ما لم يرد فيه دليل قاطع من نص صحيح أو إجماع صريح، ولا إثم على المجتهد في هذه المسائل وإن أخطأ، والخطأ المغفور في الاجتهاد يتناول الأمور العلمية والأمور العملية

  • الاجتهاد المعتبر شرعًا هو الصادر من أهله وعلى وجهه، وزلة العالم لا يُعتد بها، ولا تهدر حرمته بسببها، محافظة على الشريعة وعلى حملتها، ومعيارها ما انفرد به أحد من أهل العلم، ولم يتابعه على ذلك أحد.

  • يكفي لتحصيل رتبة الاجتهاد تحصيل الحد الأدنى من شروطه، كمعرفة العربية ومعرفة نصوص الأحكام من الكتاب والسنة، ومعرفة القياس، وقواعد الاستنباط، والناسخ والمنسوخ، وألا يفتي في مسألة حتى يستيقن أنه لا يخالف إجماعا

  • يجوز تجزؤ الاجتهاد في الأرجح، ولا يلزم للاجتهاد في باب أن يبلغ رتبة الاجتهاد في جيمع الأبواب.

  • إذا عدم المجتهدون واحتاج الناس إلى من يفتيهم جاز للمقلد أن ينقل ما حفظه من الفتاوى إذا فهمها، وفهم شروطها وضوابطها

  • الترجيح في المسائل الاجتهادية نسبي، فما ترجح لدى فقيه قد لا يكون راجحا في بقية المذاهب، أو عند بقية المفتين 

  • الأرجح عدم مشروعية تقليد المجتهد لغيره، في خلاف ما أداه إليه اجتهاده، إلا دفعا لحرج، أو رعاية لمصلحة الجماعة والائتلاف.

  • الأصل عدم الإنكار على المخالف في المسائل الاجتهادية، فلا يقدح بها في إيمان المخالف ولا في أمانته، ولا يتنافى هذا مع تدارس هذه المسائل، وتحقيقها بالبينات والحجج العلمية، وليس كل مسألة خلافية مسألة اجتهادية، لأن من الخلاف ما يكون شاذا وغير معتبر، ولكن تقدير ذلك مرده إلى العلماء

  • لا ينبغي عرض أقوال أهل العلم على المستفتين بدون ترجيح، فإن الذي يسبق إلى وهم المستفتين من هذا المسلك هو الإباحة، إلا إذا كانت المسألة تحتمل ذلك لتقارب الأراء فيها، أو إذا توقف المفتى في الصواب في ذلك فلا يقدم على الجزم بغير علم، وغاية ما يمكنه أن يذكر الخلاف فيها للسائل، والتكليف مناطه القدرة.

حول التلفيق والرخص الفقهية

  • الرخص الفقهية ما جاء من الاجتهادات المذهبية مبيحاً لأمر في مقابلة اجتهادات أخرى تحظره، وهو جائز إذا كان الاجتهاد معتبرا، بأن جاء على وجهه ومن أهله، وقامت الحاجة إلى الأخذ به، ولم يكن ذلك ذريعة إلى غرض غير مشروع، وتحققت لدى الآخذ به القدرة على الاختيار، واطمأنت نفسه إلى الأخذ به.

  • يجوز التلفيق بين المذاهب الفقهية عند الضرورة، أو الحاجة، أو العجز، أو العذر، في مسألتين مختلفتين للشخص نفسه، أو لشخصين كل منهما بمذهب في نفس المسألة، أو للشخص نفسه في المسألة نفسها إذا لم يؤد إلى التطفيف أو مخالفة مقصود الشارع.

  • التلفيق الممنوع بين المذاهب هو ما كان لمجرد الهوى، أو أدى إلى مخالفة الإجماع، أو نقض حكم القضاء، أو نقض ما عمل به تقليداً في واقعة واحدة، لما يؤدي إليه من مخالفة مقصود الشارع، كمن تزوج بلا ولي ولا شهود ولا إعلان لما يفضي إليه من زواج السر المتفق على رده، أو التطفيف كمن يطالب بالشفعة إذا كانت له، وينكرها إذا كانت عليه.

  • التراتيب الإدارية تدور في فلك الخيارات المشروعة، والاجتهاد فيها  يدور في فلك الموازنة بين المصالح والمفاسد، فيأتمر الناس فيها بينهم بمعروف، والنزول على قرار الأغلبية هو المخرج من فتنتها، ما لم تخالف حكما شرعيا قطعيا.

 حول تغير الفتوى

  • تغير الفتوى هو انتقال المجتهد من حكم إلى حكم آخر رفعًا لحرج، أو تحقيقا لمصلحة شرعية، أو لضعف دليلها، أو لتغير صورة المسألة لتغير الزمان أو المكان أو الحال، ومرد الأمر في ذلك إلى المجتهد المدرك للواقع، والعالم بالواجب فيه، والمستصحب لمقاصد الشريعة ومآلات أفعال المكلفين في اجتهاده لإظهار عدل الشريعة ورحمتها وكمال بنيانها

  • الأصل في الأحكام الشرعية القطعية الثبات وعدم التغير، إذ لا نسخ في الاحكام بعد زمن النبوة، ومن قال من أهل العلم بتغيرها بتغير الزمان والمكان إنما قصد الفتوى، أو الحكم بمعناه العام

  • تغير الفتوى يختص بالأحكام المعللة بأمور معقولة المعنى كالمصلحة أو العرف عندما يطرأ عليها التغير، فالزمان والمكان لا يؤثران بذاتهما في تغير الأحكام.

  • لا تعتبر الفتوى صحيحة حتى يعتبر فيها الزمان والمكان والأحوال والنيات والأعراف والحال والمآل. وكل فتوى كانت علتها علة زمانية أو مصلحة متغيرة أو عرفا زمانيا فإنها تتغير تبعا لتغير مدركها، ولا تصح الفتوى حتى يعرف حال المستفتي وقصده ولغته وعرف بلده.

  • على المجتهد حين يعمل قاعدة تغيّر الفتوى أن يستبطن معنى ثبات الأحكام الشرعيّة، وحين يُنزل الأحكام الشرعيّة على الواقع أن لا يغفل عن قاعدة تغيّر الفتوى.

  • لاعتبار قاعدة تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والأحوال أثر عظيم في ترشيد الفتوى، والإبقاء على استشعار يسر الشريعة والالتزام بأحكامها

 حول العامي وما يلزمه عند اختلاف المفتين

  • العامي هو من لم يحصّل من الفقه شيئًا يهتدي به إلى الباقي، ويجب عليه تقليد من يثق بفتواه من المفتين

  • العامي لا مذهب له، وإنما مذهبه مذهب من أفتاه، ولكن العامي قد يقلد مذهبًا معينًا في جملة تعبده، فإن احتاج أن يستفتي في نازلة، فلا يلزمه طلب مفت من المذهب الذي يقلده.

  • التمذهب ليس مرفوضا وليس مفروضا، فلا حرج على من انتسب إلى مذهب من المذاهب الفقهية الأربعة وقلد إمامه، وينصح طالب العلم بدارسة الفقه على الطريقة المذهبية شريطة عدم التعصب، ويختار من المذاهب ما توافر شيوخه، ومن الكتب ما اعتنى بإيراد الأدلة، وأن يترقى بعد ذلك بدارسة الفقه المقارن، والمقابلة بين مدارك الأئمة، حتى يبلغ درجة الاستقلال بالنظر.

  • قد يكون فرض التمذهب من قبل الولاة على المفتين وطلبة العلم مخرجا استثنائيا مرحليا من فتنة تضارب الأهواء والأقوال، ولا حرج في التقنين، ضبطا للمنظومة القضائية، ومنعا لتباين الاحكام في القضايا المتشابهة، وتيسيرا للتعامل بالأحكام الشرعية على المستوى الدولي

  • ينبغي للمستفتي أن يحسن اختيار مفتيه، فيرفع نازلته إلى من يثق فيه من أهل الديانة والكفاية، فإن اختلفت عليه فتاوى المفتين اتبع من يغلب على ظنه أنه يفتيه بحكم الله، وطريقه إلى ذلك اتباع الأعلم والأورع، ويعرف ذلك بالشيوع والاستفاضة، أو اتباع الجمهور حيث يغلب على ظنه أن الصواب مع الكثرة المجتمعة، وليس مع المخالف لها 

  • جمهور أهل العلم على المنع من تتبع الأيسر عند اختلاف أقوال المفتين لما يفضي إليه من أخذ الدين بالهوى والتشهي، إلا إذا تساوى لديه أصحابها ديانة وكفاية، ولم يكن لدية أهلية النظر في هذه الأقوال، ولم تترتب على ذلك مفسدة.

  • لا ينبغي للمستفتي أن يكثر من القفز والتنقل بين المفتين حتى لا يفضي به ذلك إلى التحلل من قيد التكليف بتقصد تتبع الأيسر، أو الوساوس القهرية التي تعنته، وتبغض إليه عبادة ربه عز وجل!

  • ليس للعامي أن يفتي غيره في مسألة يعلمها لعدم علمه بدليل المجتهد، ولما قد يكون بين المسألتين من فرق لم يتنبه إليه، إلا أنه قد ينقل إليه ما استيقن من معرفته من الأحكام العامة التي يستوي العامة وأهل العلم في أصل العلم بها، كأمهات العقائد وأركان العبادات وأصول الأخلاق وأصول المحرمات ونحوه.

حول فتيا القلوب

  • وتكون فيما لم يرد فيه نص شرعي، أو تعارضت فيه النصوص ولم يظهر وجه الحق، أو وردت على القلب بشأنه شبهة، سواء أكانت من جهة الفتوى وتحقيق مناطها، أم من جهة المفتي أو المستفتي.

حول الشذوذ في الفتوى

  • الفتوى الشاذة هي ما اجتمع فيها أمران ؛ مجانبة الحق ومخالفة الخلق! فهي التي تعارض النص الصحيح، أو تخالف الإجماع الصريح.

  • من أعظم الأسباب المانعة من الشذوذ في الفتوى عدم التعجل، والمشاورة، والتورع عن الفتوى، و تفعيل الاجتهاد الجماعي، وقول لا أدري.

  • الاجتهاد الجماعي والذي يتمثل في فتاوى المجامع الفقهية ولجان الفتوى أقرب إلى الصواب، فينبغي أن يصار إليه ما أمكن، لا سيما في النوازل أو المسائل العامة التي تتعلق بعموم الناس، وإن كان ليس بحجة قاطعة، ولا يلزم اتباعه على كل أحد .

حول الإفتاء عبر وسائل البث المباشر.

  • للإفتاء عبر التلفاز ووسائل البث المباشر محاسنه ومساوئه:

    • فمن محاسنه: تيسير الفتوى، وإشاعة العلم الشرعي بين الناس، وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية وتسهيل التواصل بينها وبين علمائها، والتعريف بهم وزيادة تأثيرهم في المجتمع دون الانتقال من بلد إلى بلد، فضلا عما أتاحته للعلماء والدعاة من يسر المعرفة بأحوال المسلمين وما يتعرضون له في مختلف المواقع من التحديات والمشكلات بشكل أفضل

    • ومن مساوئه: تعارض بعض الفتاوى في المسائل المتجانسة وما يفضي إليه ذلك من البلبلة والحيرة، وانتشار فتاوى شاذة بين الناس، والترويج لأفكار بدعية وفتاوى ضالة، وعدم مراعاة أحوال كل بلد وظروف كل مجتمع، وقطع الناس عن التواصل الحقيقي المباشر مع العلماء، وبالنسبة للتلفاز خاصة عدم بيان الحكم الشرعي في القضايا المسئول عنها بشكل كاف ودقيق بسبب ضيق زمن البرنامج، وتسلط الحكام والمسؤولين فيه على الفتوى المعاصرة حسب الرغبات والأهواء.

  • حسنات التواصل عن بعد في عالم الفتيا أعظم من مساوئه، ولذا ينبغي حث العلماء وطلبة العلم و الدعاة على استخدام وسائل التواصل الحديثة و تقليل مساوئها قدر المستطاع، وذلك بأن تحال القضايا التي تحتاج إلى استفصال إلى التواصل المباشر مع المفتي.

حول النقود الإلكترونية

  • النقود الإلكترونية نقود رقمية لعملة من العملات، فهي مخزون إلكتروني لقيمة نقدية على وسيلة تقنية تُستخدم كأداة محمولة مدفوعة مقدما، دون الحاجة إلى وجود حساب بنكي عند إجراء الصفقة.

  • مشكلة النقود الإلكترونية تتمثل في عدم الاعتراف بها من قبل كثير من البنوك المركزية، وعدم قبولها من كثير من البنوك التجارية كوديعة مصرفية، وعدم ضمانها من كثير من الحكومات، وعدم خضوعها لرقيب من حكومة أو مصرف مركزي الامر الذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة المخاطر فيها، وسهولة اتخاذها مطية للمعاملات غير المشروعة.

  • لا يزال الوقت مبكرا لتبني حكم نهائي في النقود الإلكترونية، للاعتبارات السابقة، ولكونها من النوازل التي لا تزال حقيقتها ومآلاتها غامضة على كثير من الاقتصاديين والفقهاء، فينبغي التحفظ على التعامل بها، وتوخي الحذر والحيطة الكاملة في ذلك ما أمكن، لما يشوبها من شبهة الغرر الفاحش

  • ·هذا. ومن أبى إلا التعامل بها فإنها تأخذ حكم غيرها من النقود، فيلزم التماثل والتقابض عند اتحاد الجنس، وعند الاختلاف يلزم التقابض فقط

 حول تعويض فرق التضخم في الالتزامات المؤجلة

  • الأصل أن ترد الديون بأمثالها لا بقيمها، ولا اعتبار لغلاء النقد أو رخصه، فلا يجوز ربطها أيا كان مصدرها بمستوى الأسعار

  • التماثل الحقيقي لا يتحقق بمجرد الشكل والصورة، وإنما بالواقع والجوهر، فحقيقة النقود ليست هي الورقة التي تمثلها، وإنما هي القوة الشرائية التي تتضمنها، فإذا ألغيت تصبح هذه الورقة كغيرها من الأوراق العادية.

  • إذا ألغيت العملة فإنه يصار إلى القيمة بلا نزاع، أما إذا انهارت قيمتها أو نقصت نقصانا فاحشا فالقول بالقيمة متوجه، دفعا للضرر، وقياسا على وضع الجوائح، أو اعتبارا بنظرية الظروف الطارئة، ومعيار النقص الفاحش معيار عرفي، ويصار عند التنازع إلى التحكيم أو القضاء.

حول التوصيات

 

  • مزيد من الإثراء لفكرة المجامع الفقهية، ومزيد من أنشطتها لإصدار الفتاوى المجمعية عند الاقتضاء، وزيادة عدد مرات انعقادها لملاحقة المستجدات في المجالات المختلفة.

  • مزيد من التعاون بين المجامع الفقهية، والتعاون بينها وبين غيرها من المؤسسات الدعوية لإنشاء قناة خاصة بالفتوى

  • التفاف الدعاة حول رموز الفقه ودعم فكرة جماعية الفتوى.

  • التحذير من الفتاوى الشاذة والمنحرفة ومن يتولون كبرها، وتعقبها بالبيان والإنكار حماية للدين، ومنعا من الاستطالة عليه

  • الإفادة بشكل أوسع من وسائل التواصل الاجتماعي و الإنترنت في بث العلم و الفتاوى الصحيحة لتعليم الناس دينهم. 

  • نوصي في بلاد الأقليات باستفتاء علماء مناطقهم و من له ممارسة للفتوى من أهل العلم الموثوقين في فقه الأقليات لأن اختلاف الحال و الدار له أثر كبير في كثير من الأحكام عما عليه العمل في بلاد المسلمين. 

  • زيادة عدد منابر الفتوى للعامة و جعل أوقات مخصصة في برامج المساجد و المؤتمرات و الأنشطة الدعوية للإجابة عن فتاوى الناس، و فتح مجلات للتواصل الدائم عبر الإنترنت أو أرقام الفتوى المجانية. 

  • نوصي المؤسسات الدعوية و المالية باختيار مرجعية موثوقة للفتوى في المسائل المشتبهة  قبل الشروع فيها حتى لا تضطرب عليهم آراء المفتين. 

  • نوصي أهل الخير و الإحسان بدعم أهل العلم و مؤسسات الفتوى و المجامع الفقهية حتى تستمر في عملها و تبلغ رسالتها على الوجه المطلوب. 

  • نوصي المفتين في أمريكا و الغرب بالتعرف على ثقافة الغرب و تاريخه و تركيبة المجتمع بشكل كبير حتى يتسنى لهم إخراح الفتوى التي توافق الواقع و تتقبلها عقول و قلوب أبناء المسلمين لا سيما الشباب منهم. 

  • نوصي المفتين في مثل هذه البلاد بالعناية باللغة و دراسة بعض أصول و أساليب التخاطب ودراية عامة بالقانون و فن المخاطبة حتى لا تكون فتواهم فتنة للمغرضين من غير المسلمين، أو فتنة لبعض المسلمين ممن لا يدرك معناها لضعف لغة التخاطب. 

  • نوصي المفتين بضرورة استحضار أن الجالية المسلمة خليط من أهل المدارس الفقهية و العقدية  وأشتات من الناس فيراعي المفتي هذا حين عرض المسألة و الخلاف و الترجيح حتى لا يكن لبعضهم فتنة.