declarations

Print

Decisions and recommendations of AMJA’s fifth annual convention – Bahrain (Ar)

البيان الختامي للمؤتمر الخامس لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا المنعقد بالمنامة

Click here to read conference recommendations in English

 

بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي للمؤتمر الخامس لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا المنعقد بالمنامة – مملكة البحرين
في الفترة من 14 – 17 من شهر ذو القعدة 1428 الموافق 24 – 27 من شهر نوفمبر 2007

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فإنه في الفترة من 14 – 17 من شهر ذو القعدة 1428 الموافق 24 – 27 من شهر نوفمبر 2007 في عاصمة مملكة البحرين جرت فعاليات المؤتمر الخامس لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا وسط حضور رسمي من المملكة البحرينية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

وقد دارت مناقشات موسعة ومستفيضة على مدى أربعة أيام متتالية حول الموضوعات المقدمة من السادة أعضاء المجمع وخبرائه فيما يشغل المسلمين في الساحة الأمريكية بشكل خاص وفيما يخص المسلمبن في المهجر بصفة عامة حول ما يحل ويحرم من المهن والأعمال والوظائف، ثم خلص المجمع إلى إصدار جملة من القرارات فيما يلي موجزها:

أولا: مقدمات أصولية

فقد تداول المجتمعون البحث والنظر في الأصول والضوابط التي ينبني عليها بيان الحكم الشرعي في مسائل عمل المسلمين في البلاد غير الإسلامية والتي تعتمد في الجملة على الضرورة والحاجة وعموم البلوى واعتبار المآل ، وقدم المجتمعون تعريفات وضوابط دقيقة لهذه الأصول يسترشد بها المفتون والأئمة في هذه المجتمعات

ثانيا: العمل في المجال الإعلامي

أكد المجمع على أن العمل في المجال الإعلامي يعد وسيلة أساسية لنقل المعارف والأفكار والسلوكيات بين الأجيال المتعاقبة، ويسهم في صياغة فكر المجتمع وتكوين ثقافته وحماية أخلاقه ، كما يسهم في توجيه الرأي العام واتخاذ القرارات في جميع مناحي الحياة، وهو من وسائل الدعوة الإسلامية الأساسية التي يجب على المسلمين عامة والدعاة خاصة القيام بها في كل زمان ومكان، وأن الأصل فيه الإباحة ولكن بضوابط شرعية، وقد وضع المجمع ثمانية ضوابط للعمل في هذا المجال لاسيما فيما يتعلق بعمل المرأة في المجال الإعلامي نظرا لمسيس الحاجة لبيان ضوابطه الشرعية في واقعنا المعاصر، هذا وقد أجل المؤتمر النظر في بعض القضايا المتعلقة بمدى مشروعية بعض وسائل الإعلام لمزيد من البحث والاستقصاء لتعرض على المجمع في مؤتمراته القادمة

ثالثا: العمل في مجال تقنية المعلومات

أكد المجمع على أن الأصل في العمل في هذا المجال أنه من جملة فروض الكفايات، إلا إذا أدى إلى محظور شرعي، أو إلى إضرار بالغير، وأنه يباح تقديم هذه الخدمة عند الحاجة وإن كانت تستخدم في أعمال مباحة وأخرى محرمة ، لأن الإجارة لم تقع على خدمة محرمة بعينها.

رابعا: العمل في شركات بطاقات الائتمان

أكد المجمع على أهمية بطاقات الائتمان لأنها تحل محل العملة النقدية وتغني عن حمل النقود أو الاحتفاظ بها فصارت بذلك من الحاجات التي لا كاد يستغنى عنها في واقعنا المعاصر، وفصل القول في أنواع هذه البطاقات ما يحل منها وما يحرم، وأكد  أنه وإن كان الأصل في البطاقات التي تصدرها البنوك التقليدية التحريم لعدم اسنيقائها لشروط المشروعية إلا أنه استثنى أصحاب الحاجات خارج ديار الإسلام لعدم وجود البديل الإسلامي عندهم ، شريطة أن يعزموا على السداد قبل مضي الأجل وترتب الفائدة عليه وذلك لمسيس الحاجة وعموم البلوى. وأكد أنه نه لا يفتى بهذا الاستثناء في بلاد الإسلام لوجود البديل الشرعي، ودعا إلى ضرورة تعميم البطاقات الإسلامية التي تستوفي شروط المشروعية وتوسيع دائرة الانتفاع بها.

كما بين أن العمل في مجال تسويق هذه البطاقات التي لا تستوفي شروط المشروعية أو الإعانة عليها لا يحل، إلا عند الضرورات أو الحاجات التي تتنزل منزلة الضرورات

خامسا: العمل في شركات التأمين

 الأصل في عقود التأمين التجاري الذي تقوم به شركات التأمين التجارية بهدف الربح أنها من العقود الفاسدة بسسب ما شابها من الغرر والجهالة والمقامرة، وغير ذلك من أسباب الفساد، وأنه لا يباح منها إلا ما تلزم به القوانين أو تلجئ إليه الحاجات العامة التي تنزل منزلة الضرورات، وأن العمل في مجال تسويق هذه العقود أو الإعانة عليها لا يحل إلا عند الضرورات أو الحاجات العامة التي تنزل منزلة الضرورات، وعلى من ألجأته حاجته إلى العمل في هذه المجالات أن يستصحب نية التحول عن هذا العمل عند أول القدرة على ذلك .

سادسا: العمل في أجهزة الضرائب

تتنوع الأنظمة الضريبية في عالمنا المعاصر ما بين عادلة وجائرة، ونظرا لعموم البلوى بها فإنه يرخص في العمل في أجهزة الضرائب سواء أكان ذلك في ديار الإسلام أم في خارجها، مع استصحاب نية الرفق، والسعي في إشاعة العدل في هذه المرافق، والنصح للجميع حكاما ومحكومين.

سابعا: العمل في مجال المحاسبة

العمل في مجال المحاسبة مشروع ؛ لأن المحاسب يقوم بعمل فني، بني على أدوات عمل مشروعة، والأصل في الأشياء الإباحة، ولا حظر إلا لدليل شرعي. إلا أن العمل في في هذا المجال إذا كان في مجالات تباشر الأعمال المحرمة كالاتجار في الخمر أو الخنزير، فإنه لا يجوز إلا إذا وجدت ضرورة سائغة شرعا، على أن تقدر هذه الضرورة بقدرها ويسعى في إزالتها، وتستصحب نية التحول عن هذا العمل عند أول القدرة على ذلك.

أما إذا اختلط الحلال بالحرام في الأعمال التي يتولى المحاسب تدقيقها فقد بين قرار المجمع ضوابط الحل والحرمة في ذلك.

ثامنا: العمل في المصارف الربوية

 الأصل في العمل في المصارف الربوية أنه غير مشروع، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه, وقال : ” وهم فيه سواء ” . إلا في المجالات التي لا تتعلق بمباشرة الربا كتابة أو إشهادا أو الإعانة على شيء من ذلك، وقد فصل قرار المجمع هذه المجالات، مع اعتبار الضرورات الملجئة أو الحاجات التي تنزل منزلتها، على أن تقدر بقدرها ويسعى في إزالتها.

 تاسعا: العمل في القضاء

 الأصل في التحاكم أن يكون إلى القضاء الشرعي الذي يقوم على تحكيم الشريعة،  ولا يجوز التحاكم إلى غيره إلا عند انعدام البديل الشرعي القادر على رد الحقوق واستخلاص المظالم

يجوز للمسلم المقيم خارج ديار الإسلام أن يشارك في تولي الأعمال القضائية حفظا للحقوق وحماية للأعراض والأموال والحريات, وإنصافا للمظلومين، شريطة أن يستلهم العدالة فيما يصدره من أحكام، وأن يراعي في تعامله مع كافة الأطراف الأخلاق الإسلامية.

وينبغي على الجاليات الإسلامية السعي بالطرق القانونية المشروعة لكي يمكنوا من التحاكم إلى شريعتهم لا سيما في الأحوال الشخصية

عاشرا: العمل في مجال المحاماة

 العمل في مجالات المحاماة مشروع إذا اقتنع المحامي بعدالة وشرعية ما يطلب منه التوكل فيه .

 حادي عشر: العمل في المجال الهندسي وضوابطه عند اختلاط الحلال بالحرام خارج ديار الإسلام

لا يجوز لأصحاب شركات التصميم والإنشاء من المسلمين أن يصمموا أو يبنوا أبنية تُمَارسُ فيها المعاصي مثل الحانات ومحلات بيع الخمور، أما إذا كان المبنى مُهيئاً في الأصل للاستعمال المُباح وشابه يسير من المحرمات التابعة فإنه يغتفر ذلك؛ لعموم البلوى، ومسيس الحاجة مع ضيق سبل الحلال الخالص في هذه المهنة في تلك البلاد مع اعتبار حالات الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلتها على أن تقدر بقدرها ويسعى في إزالتها، وعلى أن يتخلص مما يوازي هذه النسبة المحرمة من جملة أرباحه، مع دوام الحرص على البحث عن عملٍ يكون فيه أرضى للرب جل وعلا وأعبد له.

 ثاني عشر: العمل في مجال السمسرة العقارية عند اختلاط الحلال بالحرام خارج ديار الإسلام:

الأصل في أعمال السمسرة الحل ما دامت الأنشطة التي يتوسط في إبرام عقودها أنشطة مشروعة، ويغتفر اليسيرالتابع نظرا لعموم البلوى ومسيس الحاجة مع الحرص على توقي المحظور أو تقليله قدر الطاقة

ثالث عشر: العمل في مجال قيادة سيارات الأجرة عندما يكون في محول الراكب أو على بدنه شيء من المحرمات

بين المجمع أن هذه العقود إنما ترد في الأصل على توصيل الركاب وهو في ذاته عمل مشروع ما لم يعلن الراكب عن قصد محرم، كما بين أنه يغتفر ما يكون في محمول الراكب أو على بدنه من المحرمات في مثل هذه البلاد لان العقد لم يرد ابتداء عليها، أما إذا كان العقد ابتداء على نقل شيء من المحرمات فإنه لا يشرع، كما نبه قرار المجمع العاملين في هذا المجال على جملة من الآداب والوصايا المهمة.

رابع عشر: العمل في محلات البقالة والمطاعم

لا يحل للمسلم العملُ في البقالات والمطاعم التي تقدم فيما تقدم المحرمات إذا كان عمله يتضمن مباشرة المحظور من تقديم الخمر أو الخنزير أو إعداده أو غير ذلك، مع اعتبار حالات الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلتها على أن تقدر بقدرها ويسعى في إزالتها، ولا حرج في مثل أعمال الحراسة والنظافة ونحوها مما لا يتضمن مباشرة شيء من المحرمات.