- AR (العربية) -
- EN (English)
| رقم الفتوى: | 22138 |
| عنوان الفتوى: | زكاة الفطر |
| قسم: | الزكاة |
| مفتي: | اللجنة الدائمة للإفتاء بمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا |
| تاريخ الفتوى: | 10/14/2012 |
هل يجوز أن يتسع الطعام ليشمل كل ما يطلق عليه طعام بما في ذلك الزيت والخضراوات والفواكه والأرز واللحوم والحلوى وغيرها. أم أن بعض هذه الأطعمة لا يجوز إلا في حال التأكد من أن هؤلاء الفقراء والمساكين يتعثر عليهم أكل هذه الأطعمة لمدة طويلة؟
المنصوص عليه من الأطعمة في الأحاديث هو التمر والشعير والزبيب والأقط والبر، ففي حديث ابن عمر عند البخاري ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) وفي حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري ( كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب ) وقد كان هذه الأصناف هي الشائعة في زمن النبوة، ففي رواية أخرى لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام، قال أبو سعيد : وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر)، ( رواه البخاري)
وقاس عليها أهل العلم كل ما اتخذه الناس قوتا، فيدخل في ذلك الأرز والعدس والبقول ونحوها، فقالوا على المزكي أن يخرج صاعا من غالب قوت البلد، ولكن هل يمكن اعتبار القيمة بحيث يستعاض عن ذلك بدراهم أو دنانير؟ اختلف أهل العلم في الإجابة على ذلك، والمعول عليه عند جمهورهم هو المنع، وأن الطعام مقصود بذاته في صدقة الفطر، ولا سيما أن القيمة قد يساء استغلالها فقد يوجهها بعض الفقراء إلى بعض المصارف المحرمة، وذهب الأحناف ومن تبعهم إلى مراعاة المعنى، فقالوا :
إن المقصود بصدقة الفطر إغناء المحاويج عن السؤال في هذا اليوم،
والإغناء كما يتحقق بالطعام يتحقق بغيره، بل قد تكون القيمة أفضل لأنها أدفع لحاجة
الفقير وأكثر نفعا له، ومنهم من قال إن العبرة بما هو أنفع للفقير وأدفع لحاجته،
وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان، قال محمد بن سلمة ( أيام السعة دفع القيمة احب
إلي، وأيام الشدة دفع الحنطة أحب إلي ) وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن إخراج القيمة
لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه، ولكنه رخص في إخراج القيمة للحاجة والمصلحة
والعدل ( مجموع الفتاوى 25/ 82- 83 )
من أجل ذلك مال كثير من المتأخرين إلى ترجيح قول أبي حنيفة في هذا المقام نظرا
لتحقق الحاجة بالنقود بما لا تتحقق به الحاجة من غيرها، ولأن حاجة الفقراء ليست
وقفا على الطعام فقد يكونون أمس حاجة إلى الدواء أو الكساء منهم إلى الطعام
والشراب.
