- AR (العربية) -
- EN (English)
| رقم الفتوى: | 22672 |
| عنوان الفتوى: | التصوير |
| قسم: | متنوعات |
| مفتي: | الدكتور إبراهيم الدرملى |
| تاريخ الفتوى: | 11/27/2005 |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء
أمتلك محلا للتصوير الفوتوغرافي في أمريكا. هل هذا العمل حرام؟ وهل المقصود بأن أشد الناس عذابا يوم القيامة هذا النوع من التصوير؟ مع العلم بأنني لا أصور أي صور شاذة (عارية) مع أن الجميع كاسيات عاريات في هذا البلد
وإن كان حراما ماذا أفعل لأنني قد وقعت على عقد إيجار لمده 5 سنوات؟ وهل مثل هذه العمل محبط للأعمال؟
جزاكم الله خيرا
الحمد لله
هذا الحكم يحتاج إلى تقسيم : فإذا كان تظهير الأفلام لصور يحتاج الناس إليها لضرورة أو حاجة أو مصلحة عامة معتبرة فيجوز حينئذٍ تظهير أفلام هذه الصور واتخاذها مهنة ، ومصدراً للتكسب ، لأن ما أبيح للضرورة أو المصلحة يجوز التعامل به في سائر المعاملات والعقود متى كانت الضرورة موجودة في تلك المعاملة فإن ما أبيح عينه للضرورة يباح ثمنه كذلك . ولأن اتخاذ هذا القسم من الصور وآلاتها وسيلة إلى دفع الضرورة عمن يضطر إليها من الناس ، والوسائل لها أحكام المقاصد ولكن بالقدر الذي تدفع به الضرورة وتسد به الحاجة أو تتحقق به المصلحة فقط ، تمشياً مع قاعدة " الضرورة تقدَّر بقدرها "
أما القسم الثاني من الصور وهي التي لا تفرضها ضرورة ولا تقتضيها المصلحة فإن الراجح في هذه الصور الحرمة وأنه لا يجوز اتخاذ هذه الصور وبناء على ذلك فإنه يحرم تظهير الأفلام لهذه الصور
لا يخفى أن التصوير من أعمال الجاهلية المذمومة التي ورد الشرع بمخالفتها ، وتواترت الأحاديث الصحيحة الصريحة بالنهي عنه ولعن فاعله وتوعده بالعذاب في جهنم كما في حديث ابن عباس مرفوعاً : ( كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس تعذبه في جهنم ) رواه مسلم .
وهذا يعم تصوير كل مخلوق من ذوات الأرواح من آدميين وغيرهم ، ولا فرق أن تكون الصورة مجسدة أو غير مجسدة ، وسواء أخذت بالآلة أو بالأصباغ والنقوش أو غيرها ، لعموم الأحاديث .
ومن زعم أن الصورة الشمسية لا تدخل في عموم النهي وأن النهي مختص بالصورة المجسمة وبما له ظل فزعمه باطل ، لأن الأحاديث عامة في هذا ، ولم تفرق بين صورة وصورة ، وقد صرح العلماء بأن النهي عام للصور الشمسية وغيرها كالإمام النووي والحافظ ابن حجر وغيرهما ، وحديث عائشة في قصة القرام صريح ، ووجه الدلالة منه أن الصورة التي تكون في القرام ليس مجسدة وإنما هي نقوش في الثوب ، ومع هذا فقد عدها الرسول صلى الله عليه وسلم من مضاهاة خلق الله .
لكن إذا كانت الصورة غير كاملة من أصلها كتصوير الوجه والرأس والصدر ونحو ذلك وأزيل من الصورة ما لا تبقى معه الحياة فمقتضى كلام كثير من الفقهاء إجازته ، لا سيما إذا دعت الحاجة إلى هذا النوع وهو التصوير البعضي ، وعلى كل فإن على العبد تقوى الله ما استطاع ، واجتناب ما نهى الله ورسوله عنه ، ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ) الطلاق/2-3 .
