رقم الفتوى: 22742
عنوان الفتوى: مواضع السلام والأذكار
قسم: متنوعات
مفتي: د.صلاح الصاوي
تاريخ الفتوى: 10/03/2006

السؤال

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد أخواني الأعزاء أطال الله في أعماركم على دوام العمل الصالح وأتمنى لكم دوام الصحة والعافية وكسب أعلى الدرجات والحسنات ومحق السيئات في هذا الشهر الفضيل... آمين يوجد لدي سؤالين، الأول عن إفشاء السلام لمن أجده في دورات مياة المساجد (أعزكم الله) أو غيره ؟ والسؤال الثاني ذكر الله عن غيب بيني وبين نفسي في دورات المياة (أعزكم الله) ؟ حيث أنني طالب وأدرس في الولايات المتحدة الأمريكية وأسكن في غرفة نوع إستوديو فكلما أستيقظ في الصباح أتوجه أولاً إلى دورة المياة (أعزكم الله) لكي أقضي حاجتي وآخذ دوش وأتوضأ... المشكلة التي حصلت لي أنه قبل يومين وبينما كنت آخذ دوش كنت أذكر أذكار الصباح غيباً بيني وبين نفسي في تلك اللحظات، فعند الإنتهاء من كامل الذكر أحسست بشيء دفعني من داخل البانيو (مكان الاستحمام) إلى خارجه بقوة غريبة وكأن لو أن أحد حملني وقذف بي خارج البانيو... علماً بأنه هذه المرة الأولى التي أذكر فيها هذه الأذكار داخل دورات المياة والمرة الأولى أيضاً يحصل لي مثل هذا الموقف، والحمد لله لم يحصل لي أي مكروه أو أي تغيير طرأ في حياتي، ولكنني أتساءل ماذا حصل بالضبط !! فما تفسيركم لهذا الحدث... وما إجابتكم عن السؤالين أعلاه؟ وجزاكم الله خيراً وأعانكم على الصيام والقيام والمسلمين أجمعين... آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد فإنه يكره ذكر الله تعالى في مكان قضاء الحاجة تعظيماً لاسم الله تعالى أن يذكر في هذا المكان النجس الذي هو مأوى الشياطين، (فقد مَرَّ رَجُلٌ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ) رواه مسلم في صحيحه (370). وعن المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه قال : أَتَيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيّ وقَالَ : ( إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلا عَلَى طُهْرٍ) أَوْ قَالَ : ( عَلَى طَهَارَةٍ ) وعلى هذا فننصحك بأن يكون ذكرك لله بعيدا عن أماكن قضاء الحاجة، ولعل فيما جرى لك في الحمام إشارة خفية إلى ذلك، والله تعالى أعلى وأعلم