- AR (العربية) -
- EN (English)
| رقم الفتوى: | 22754 |
| عنوان الفتوى: | هل يجوز أن أكره والدي |
| قسم: | متنوعات |
| مفتي: | د.صلاح الصاوي |
| تاريخ الفتوى: | 12/18/2006 |
بسم الله الرحمن الرحيم
اصحاب الفضيله العلماء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو من فضيلتكم افادتي في هذه المشكله: بدأت هذه المشكاه بيني وبين ابي وذلك منذ التزمت واعفيت لحيتي . في البدايه بدا الامر بالضغط علي لكي احلق لحيتي ثم منع اصحابي من دخول بيتنا ثم منعي من ان اصادق بعض الشباب في الحي علما بان عمري كان وقتها 21 عاما. وكنت اذا رايت ورقه ملقاه في الشارع فيها آيات من القران او احاديث آخذها معي الي البيت واحرقها، وابي كان يعلم بهذا . وفي مره وجدت كتابا في الفقه يدرس في الازهر ملقي في الشارع وممزق، فاخذته ووضعته في حقيبه معي احمل فيها الملابس الخاصه بعملي، وعندما عدت الي البيت في آخر النهار وضعت الحقيبه عند باب الحجره حتي اتناول عشائي، وكان من عادة ابي ان يقوم بتفتيش متعلقاتي، فلما رأي الكتاب الممزق قال : (ايه يابني انت بتجيب لينا الزباله من الشوارع ) وهو يعلم انه كتاب ديني. فقلت :(كلام الله ورسوله زباله ؟) فقال ابي:(ايوه زباله ) وفي مره قال لي لا تمشي مع ابن فلان (جارنا) [و ذلك حتي لا ادعوه للالتزام ] فقلت لماذا ؟ فقال : اهو كده فقلت: في شرع من هذا؟ فقال: في شرع ابي!
هذا ليس كل شيء، كان يستهزىء من الاخوه الملتزمين ويسخر منهم، مع ان منهم اخوه في مثل عمره وهم جيرانه ايضا. في مره اخذ المنبه من عندي وانا نائم حتي لا اصحو لصلاة الفجر . آخر احداث هذه المعاناه هو انه دبر لي مكيده لكي يتم اعتقالي من قبل السلطات الامنيه في مصر، ولكني نجوت بفضل الله سبحانه وتعالي . الآن اصبح عمري 25 عاماً، وانا اكرهه وابغضه لما سبب لي من الاذي في نفسي وديني، لا استطيع ان احبه او اشعر به كأب، اصبحت اشعر انه عدوي،خاصة بعد حادثة الاعتقال وكل يوم احاول ان اجد سبيلا كي اؤؤمن نفسي ضد غدره بي . عندما اقرأ النصوص التي تتضمن الامر ببر الوالدين والاحسان اليهما، اقول لنفسي: هذا الرجل استهزأ بديني وبكلام الله ورسوله وحاربني في التزامي ولم يكتف بذلك، بل نصب لي فخاً ليتم اعتقالي. ومن وجه آخر امي تتعذب ؛ فهو يظلمها ويسيىء معاملتها، وهي تريد ان يصبح البيت مستقرا وهادئاً .
*** هل يكون ابي باستهزائه منافقا، وهل يسقط حق بره بذلك؟ ***هل يجوز لي الدعاء عليه؟
***احيانا تحدث بيننا مشاده كلاميه وقد ارفع صوتي عليه، هل اكون بذلك عاقاً له؟
***ارجو من فضيلتكم افادتي ونصحي مع ذكر الدليل من الكتاب والسنه او فعل من افعال سلفنا الصالح؛ حتي اجد شيئاً اقتدي به في مثل هذا الموقف، وجزاكم الله عنا كل خير.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد، نحن نعيش يا بني في زمن كثرت فتنه وعظم بلاؤه، وأحسب أن موقف والدك هذا ليس بغضا للدين ولا عداوة لله ورسوله، وإنما هو ضحية لتغريرات إعلامية وضغوط أمنية فهناك شبهة الجهالة وسوء التأويل والإكراه تكتنف تصرفات أبيك وتلزمك بالرفق به والإحسان إليه فضلا عما يجب له بصفة عامة من البر والإحسان الذي تعبد الله به الأبناء في علاقتهم بآبائهم، حتى وإن كانوا في مقام مجاهدتهم على أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا [ وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ]
يا بني لا تكره أباك ولا تدع عليه! بل ارفق به واصبر عليه! وادع له والتمس له عذرا، ولعل الله أن يقذف في قلبه الهدى وأن يجعل له من عواصف الفتن ومدلهماتها مخرجا إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله تعالى أعلى وأعلم
