- AR (العربية) -
- EN (English)
| رقم الفتوى: | 22858 |
| عنوان الفتوى: | أفتونا عاجلاً أثابكم الله |
| قسم: | متنوعات |
| مفتي: | د. وليد بسيوني |
| تاريخ الفتوى: | 07/11/2005 |
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . نحن مسلمون نعيش في أمريكا . في كل سنة وعند اقتراب شهر رمضان تنشأ الخلافات حول الطرق المتبعة لتحديد أهلة شهور رمضان وشوال وذي الحجة. فهل ينبغي علينا أن نتبع أي دولة معينة أو مجرد أي دولة أو يجب أن نشاهد الهلال محلياً ؟ في بعض الحالات يحتفل المسلمون في مدينة واحدة بل حتى في أسرة واحدة بهذه المناسبات الدينية في أيام مختلفة ، مما يخلق جواً من الفرقة والتشويش. ولذلك، ولحل هذه المشكلة، اجتمعنا معاً وتناقشنا في هذه القضية بدقة فائقة، وأستشرنا العديد من العلماء ثم توصلنا إلى الاتفاقية التالية :
" بسم الله الرحمن الرحيم . اتفاقاً مع القرآن الكريم الذي هو كتاب الله الحكيم والسنة النبوية المطهرة وتعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وإجماع الصحابة والسلف الصالح وأهل السنة والجماعة ومن تبعهم بإحسان رضوان الله عليهم أجمعين ، وبناءً على نصيحة العلماء العارفين ، نعلن هنا أنه ابتداءً من شهر رمضان لهذا لعام 1421 هـ الموافق 2000 م ، على ما يلي :
(1) بداية شهر رمضان وشهر شوال سيتم تحديدهما فقط بالرؤية الفعلية للهلال وليس بالحسابات أو بالفلك
(2) ولغرض توحيد كلمة المسلمين في ولاية أوريجون الأمريكية ، تتفق كل المؤسسات الإسلامية على اتباع طريقة الرؤية المحلية للهلال في شمال أمريكا وعلى البدء في شهر رمضان وشهر شوال معاً في نفس اليوم
(3) حيث أن يوم عرفة والحج هما من المناسك المرتبطة بأماكن معينة ، فإننا سوف نتبع تواريخ عرفة وعيد الأضحى كما هو متبع في تلك الأماكن.
إننا نعتقد أن هذه الاتفاقية هي خطوة أولية نحو توحيد كلمة الأمة في كل مناهج الحياة . ويسعدنا أن ندعو كل المؤسسات الإسلامية الأخرى في ولاية أوريجون وكذلك في الولايات الأخرى في شمال أمريكا للانضمام إلينا في جهودنا لإقامة نظام إسلامي يقوم بخدمة الأمة الإسلامية على أفضل وجه " .
والآن ، يقول بعض الناس أن هذه الاتفاقية تخالف الشريعة الإسلامية وهي ضد القرآن والسنة ، وبالتالي فهي باطلة. وهم يقولون إن هناك فقط طريقتان في تحديد بداية هذه المناسبات الإسلامية، وهي اتحاد المطالع واختلاف المطالع وأنه ينبغي على المسلمين أن يتبعوا هذين الطريقين فقط في كل هذه المناسبات (وهي رمضان وشوال وذي الحجة). وحيث أن هذه الاتفاقية هي مزيج من هاتين الطريقتين ، بمعنى اتباع طرق مختلفة في مناسبة مختلفة، فهذا يجعلها مخالفة للشريعة الإسلامية ويجب تجنبها.
أما الجانب الآخر فيقول إن هذه الاتفاقية لا تخالف الشريعة وأنها تدخل في إطار هاتين الطريقتين في تحديد مواقيت هذه المناسبات الدينية بطريقة شرعية صحيحة. بالنسبة لرمضان وشوال، فهي استخدمت كلا الطريقتين. وهي تأخذ في الاعتبار شمال أمريكا على أنها مطلع واحد ولذلك فهي طريقة وحدة المطالع، واستخدمت طريقة اختلاف المطالع لبقية العالم. ولكن بالنسبة لرؤية شهر ذي الحجة، فإنها استخدمت طريقة وحدة المطالع حيث أنها تتبع رؤية الهلال في المملكة العربية السعودية. وهذا يتم بسبب أن الحج عبادة مرتبطة بمكان معين (عرفة ومشاعر الحج الأخرى في المملكة العربية السعودية)، وللانضمام عالمياً مع المسلمين الآخرين في الاحتفال بهذه الأيام المباركات.
وعقب هذه الاتفاقية ، قمنا بالاحتفال بهذه المناسبات الدينية جميعاً معاً لعدة سنوات ، ولكن حدث مؤخراً أن ادعى بعض المسلمين أن هذه الاتفاقية تخالف الشريعة التي تقول إن الطريقة الشرعية هي أننا يجب أن نتبع طريقة واحدة فقط من هاتين الطريقتين في تحديد الهلال لكل المناسبات. واستخدام طريقة واحدة في تحديد هلال رمضان وشوال واستخدام طريقة أخرى في تحديد هلال ذي الحجة يخالف الشريعة بالرغم من حقيقة أن كلا الطريقتين شرعيتان ، وأننا استخدمنا هذه الطريقة لمصلحة المسلمين ولتوحيد كلمتهم .
لذلك ، فسؤالنا هو : "هل الذي اتفقنا عليه مخالف للشريعة أم لا ؟" نرجو التكرم بإرسال الرد سريعاً بقدر المستطاع . وجزاكم الله خيراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
(الجالية المسلمة في ولاية أوريجون الأمريكية) .
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله والصلاة على رسول الله . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
إن الذي يقرر منهجية تحديد أهلة الشهور هو ولي الأمر (الحاكم المسلم أو القاضي) . وحيث أننا لا نملك هذه الوضعية في أمريكا ، فإن العلماء هم المنوط بهم هذا التقرير . فلو اتفق المسجد المحلي في ولايتك على ما ذكرت، فأتباعهم هو السنة. فالرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الصوم سيكون فرضاً عندما جميعكم (تقرروا) الصوم. وهذا يمكن تطبيقه على جميع الأمة، أو لو كان ذلك مستحيلاً كما في أيامنا هذه، فحينئذٍ على الأقل في المدينة التي يعيش فيه المسلمون. وهذا هو السبب أنني أنصحكم بأن تتبعوا ما أقره المسجد المحلي أو المركز الإسلامي في ولايتكم.
ولو اختلفوا، فاتبعوا ذلك المسجد الذي تصلون فيه بانتظام أو الذي تشعرون أنه أكثر صحة. أما بالنسبة للرأي بشأن اتباع الحجاج في يوم عرفة بدلاً من استخدام الرؤية المحلية، فهذا هو الرأي المعروف بين العلماء حتى بين الكثير من هؤلاء المتمسكين برأي وحدة المطالع. والسبب هو كما ذكرنا أعلاه، هو أنه متصل بمكان معين . أما بالنسبة لأمريكا كونها معتبرة مطلع واحد أو أكثر، حسب رأي اختلاف المطالع، فهو لا يمكن أن يكون واحداً. ونصيحتي الأخيرة لكم، بأن تتبعوا المساجد المحلية والمراكز الإسلامية في منطقتكم واتباع قول العلماء الذين تشعرون أنهم الأقرب للصواب. أما بالنسبة للأفراد فينبغي عليهم اتباع أئمتهم المحليين. والحمد لله، فأنتم غير مسؤولين حتى لو كان اجتهادكم غير موفق. والله تعالى أعلى وأعلم .
