رقم الفتوى: 23235
عنوان الفتوى: زكاة الذهب
قسم: الزكاة
مفتي: د.صلاح الصاوي
تاريخ الفتوى: 07/01/2008

السؤال
هل على الذهب الذي تحتفظ به المرأة ليس للتجارة هل عليه زكاة ان حال عليه الحول ؟

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فإن الذهب والفضة إن كانا للتجارة ففيهما زكاة التجارة بلا نزاع، وإن كانا للقنية ونوائب الزمان وليس للحلية ففيهما الزكاة كذلك بلا نزاع، وأما إن كانا للحلية فهو موضع نظر بين أهل العلم: فجمهورهم على عدم وجوب الزكاة فيه وأنه من جنس الثوب الذي تلبسه المراة والدابة التي تركبها والمنزل الذي تقطنه إذا لا زكاة على شيء من ذلك بالإجماع، وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى وجوب الزكاة في الحلي إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول، ومن أدلة الاحناف على ذلك عموم الأدلة التي توجب الزكاة في الذهب والفضة من ناحية، وما جاء في خصوص الحلي من أدلة من ناحية أخرى نذكر منها:  

·   حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها أتعطين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار قال فخلعتهما فألقتهما إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالت هما لله عز وجل ولرسوله

·   ومنها ما رواه أبو داود أيضاً حدثنا محمد بن عيسى ثنا عتاب يعني ابن بشير عن ثابت بن عجلان عن عطاء عن أم سلمة قالت كنت ألبس أوضاحاً من ذهب فقلت يا رسول الله أكنز هو فقال ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز

·   ومنها ما رواه أبو داود أيضاً حدثنا محمد بن إدريس الرازي ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال: دخلنا على عائشة زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالت دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يديَّ فتخات من ورق فقال ما هذا يا عائشة؟ فقلت صنعتهن أتزين لك يا رسول الله! قال أتؤدِّين زكاتهن؟ قلت لا أو ما شاء الله قال هو حسبك من النار!

وعلى هذا فمن أخرجت زكاته من باب الاحتياط والخروج من الخلاف فقد أحسنت ونسأل الله لنا ولها التوفيق والقبول والله تعالى  أعلى وأعلم