- AR (العربية) -
- EN (English)
| رقم الفتوى: | 710 |
| عنوان الفتوى: | العلاقة مع ام الزوجة قبل و بعد وفاة الزوج |
| قسم: | الأسرة والأحوال الشخصية |
| مفتي: | فضيلة الدكتور محمد موفق عبد الله الغلاييني |
| تاريخ الفتوى: | 07/28/2005 |
السلام عليكم و رحمة الله هناك مشاكل بيني و بين أم زوجتي. ونظراً لأني لا أريد أن أمنع زوجتي من صلة الرحم فقد اتفقت معها على أن تقلل من الحديث مع أمها و كذلك الزيارات سواء زيارات زوجتي لامها أو أمها لنا.
هناك سؤالان أريد أن اسألهما هنا.الأول: هل هذا الاتفاق جائز و ما هو الحد الأدنى لهذه المكالمات و الزيارات بما يرضى الله ؟
الثاني: لأسباب يطول شرحها أنا لا أريد أن تستعمل أو تستمتع أم زوجتي بأملاكي من بعد وفاتي، و أريدها أن تكون خالصة لزوجتي و أولادي. فهل يجوز أن أوصى بأن تظل زيارات أمها محدودة وأن لا يسمح لها باستخدام ممتلكاتي بعد وفاتي إلا في إطار ضيق علما بأنها تعتبر علمانية أو ضعيفة الإيمان و أنا أخشى أن تؤثر على زوجتي و أولادي سلبياً. فهل هذا جائز؟ وهل يعتبر ملزماً شرعاً لزوجتي؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم،
وبعد: فإن الله سبحانه أمر المسلم بالإحسان إلى والديه حتى ولو كانا كافرين فقال: ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس بك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا) هذا وإن في ممانعتك لقيام زوجتك ببر والدتها ما يتعارض مع هذا التوجيه القرآني الكريم. ولكنك تقول بأن علاقتك بوالدة زوجتك ليست على ما يرام. وهذا لا يغير من الحكم الشرعي شيئا فهب أن زوجتك ليست على علاقة طيبة مع والدتك فهل ستعامل والدتك بالصورة نفسها إرضاء لزوجتك؟ ! إنه من المقرر شرعاً أن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ومن المفترض أن تعين زوجتك على بر والدتها لا العكس. أما قولك بأن والدة زوجتك علمانية وما إلى ذلك فإنه في هذه الحالة يفترض بك أن تكون داعية ومشجعاً لها لفهم دينها على الوجه السليم. فإذا كنا مطالبين يا أخي بدعوة غير المسلمين لهذا الدين أفلا يجدر بنا أن نصبر على انحراف من ينحرف منا حتى نأخذ بيده إلى جادة الصواب؟
أما خوفك من تمتع أم زوجتك بمالك فأمر عجيب لأن الأعمار بيد الله أولاً ولا ندري من يموت أولاً. ومال المرء بعد وفاته لورثته ولا يملك التحكم في كيفية انتفاع الورثة بها. ثم كيف تتصور أن يوصي المسلم بقطع الرحم أو بعدم الإحسان إلى أمه؟ أرجو منك يا أخي الكريم أن تراجع نفسك وتبتعد عن مثل هذه الأفكار وعليك ببذل المزيد من الجهد في بيان منهج الإسلام وعظمة شريعته في مختلف جوانب الحياة لوالدة زوجتك، وعليك بالقيام بهذا بنية صادقة والله سبحانه لا يضيع أجر من أحسن عملاً. والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام.
