رقم الفتوى: 76760
عنوان الفتوى: الدخول إلى الكنائس وأخذ الدروس الدنيوية فيها
قسم: متنوعات
مفتي: د.صلاح الصاوي
تاريخ الفتوى: 11/04/2008

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحن مجموعة من الطلبة العرب المسلمين المبتعثين للدراسة بأمريكا. حاليا نحن ندرس في أحد معاهد تدريس اللغة الانجليزية بأمريكا، مؤخرا ونظرا لكثرة الطلبة الدارسين في المعهد وعدم وجود القدر الكافي من القاعات الدراسية رأت الإدارة أن تخصص جزءا من المحاضرات بداخل الكنيسة المجاورة للمعهد .... فالسؤال: من حيث المبدإ ما حكم الدخول للكنائس ؟ وبناء عليه ما حكم ما تلقينا الدروس بداخل الكنيسة؟ مع العلم أننا بإمكاننا الرفض ومراسلة ملحقياتنا الثقافية بسفاراتنا ومطالبتها بممارسة الضغوط على المعهد . أفيدونا مأجورين.

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فلا حرج في دخول الكنائس عند الحاجة إلى ذلك، ولا حرج في استخدام مرافقها لمصلحة عامة إذا امنت الفتنة، وقد جرت العادة في هذه البلاد أن تستأجر بعض الكنائس لأداء شعائر الصلاة ونحوه، عند عدم وجود المساجد المهيئة لذلك على أن تتجنب التماثيل والصور ونحوه،قال ابن قدامة رحمه الله: ولا بأس بالصلاة في الكنيسة النظيفة ، رخص في ذلك الحسن، وعمر بن عبد العزيز، والشعبي، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وروي أيضاً عن عمر، وأبي موسى، وكره ابن عباس ومالك الصلاة في الكنائس من أجل الصور.
 
ولا يخفى أن الأولى تجنب ذلك عند القدرة علي توفير البدائل، فإن تجنب أماكن الشرك وعبادة غير الله من العزائم ،
كما أن المتردد عليها يتعرض لمشاهدة الصلبان، والتصاوير، والنساء العاريات، وغير ذلك، فربما يتعلق قلبه بشيء من ذلك، فيفتن بالنساء أو غيرها، وأحسب أن مثلكم ممن أوفدوا على حساب دولهم وتدفع لهم مبالغ طائلة يمكنكم مطالبة إدارة هذه المدارس بتوفير بدائل لا تؤذي مشاعركم الدينية، فإن وفقتم في ذلك فهو خير لكم ، وإن كانت الأخرى فلا حرج في استخدام هذه القاعات عند الحاجة إلى ذلك وأمن الفتنة والله تعالى أعلى وأعلم