رقم الفتوى: 76843
عنوان الفتوى: العمل بالبنوك
قسم: الوظائف والأعمال
مفتي: د.صلاح الصاوي
تاريخ الفتوى: 11/13/2008

السؤال
السلام عليكم و رحمة الله 1-هل موضوع العمل في البنوك يدخل في دائرة الخلاف السائغ؟ 2- هل حكم العمل بقطاع معين بالبنك له علاقة مباشرة بالربا(كقطاع الإقراض الربوي) يكون مثل العمل في قطاع آخر أقل علاقة(كالبريد و الضيافة)؟ 3- هل يعذر العوام الذين يعملون بهذه البنوك ؟ 4- ما حكم رواتبهم؟ 5- ماذا الذي يجب أن يفعله أهلوهم(أبناؤهم و زوجاتهم)؟ 6- حكم الراتب الذي يتقاضاه من يتعامل معهم و هو يعلم، كشخص يعطي درسا لأبناء رجل يعمل بالبنك، و هو يعلم وظيفته ؟ جزاكم الله خيرا

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد فلقد  عقد مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا مؤتمره الخامس بالبحرين تحت عنوان ما يحل ويحرم من المهن والأعمال والوظائف، وناقش فيما ناقش ما يتعلق بالعمل في المصارف الربوية وكان من مقرراته في هذا الشأن

[ أن الأصل في العمل في المصارف الربوية أنه غير مشروع، للعن النبي – صلى الله عليه وسلم –آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه, وقوله : " وهم سواء " مع اعتبار الضرورات، على أن تقدر بقدرها ويسعى في إزالتها.

 وقد رخصت المجامع الفقهية لمن لم يجد عملا مباحا  أن يعمل في الأماكن التي يختلط فيها الحلال والحرام, بشرط ألا يباشر بنفسه فعل المحرم , وأن يبذل جهده في البحث عن عمل آخر خال من الشبهات , والمجمع لا يرى ما يمنع من تطبيق هذا الحكم على العمل في المصارف الربوية ، فيرخص في العمل في المجالات التي لا تتعلق بمباشرة الربا كتابة أو إشهادا أو إعانة مباشرة أو مقصودة على شيء من ذلك]

وعلى هذا فإن الأصل في العمل في هذه المصارف هو المنع إلا لضرورة، ومن ألجأته ضرورته إلى العمل فيها فعليه أن يبذل جهده للعمل في قطاع لا يتعلق بعميات الائتمان، تقليلا للمفسدة وتجنبا للحرام ما استطاع، وأما العوام فإنهم يخاطبون بما يخاطب به سائر الناس، إلا أن من أفتى منهم بأن العمل في هذه المصارف مشروع، وكان هذا مبلغه من العلم فقد يعذره الله عز وجل وتسعه رحمته، ولكن يلزمنا البلاغ وإقامة الحجة ورد المشتبهات,

 أما بالنسبة لأبنائهم وزوجاتهم فإنهم معذورون إذ لا مصدر لهم إلا ما يأتيهم به آباؤهم وأزواجهم، ويلزمهم المداومة على بذل النصيحة والتلطف في عرضها لعل الله ان يشرح صدور أبائهم إلى الحق، ونسأل الله الهداية للجميع والله تعالى اعلى وأعلم