رقم الفتوى: 77277
عنوان الفتوى: الفرق بين الكافر والمشرك، وحكم الزواج بالكتابيات
قسم: العقيدة
مفتي: د.صلاح الصاوي
تاريخ الفتوى: 12/28/2008

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الجليل عندي استشكال أود من فضيلتكم توضيحه لي، بداية ما هو الفرق الدقيق بين المشرك والكافر؟ ومن ثم كيف نفهم قوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنّ،...البقرة:221) وقوله تعالى: (اليوم أُحِل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب....المائدة:5) وكذلك قوله تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله .... اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم، وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا، لا إله إلا هو، سبحانه عما [يشركون] التوبة:30-31)؟ الأية الأولى تحرم الزواج بالمشركات والثانية تبيح والأخيرة تدرج اليهود والنصارى تحت بند المشركين. وعلى ضوء ذلك ما حكم الزواج بالكتابيات بالرغم وصف القرءان للكتابيين إجمالا بالمشركين؟ وجزاكم الله خيرا

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإن سورة المائدة من أواخر ما نزل من القرآن، وقد رود فيها حل نساء أهل الكتاب على الرغم  من تحقق معني الشرك فيهم فيكون ذلك تخصيصا لآية البقرة التي تحرم نكاح المشركات حتى يؤمن، ولبعض أهل العلم طريقة أخرى في الجمع أن يقال: إن اهل الكتاب رغم تحقق معنى الشرك فيهم إلا أن هذه التسمية لا تنصرف إليهم عند الإطلاق، بل تنصرف إلى من لا يدين بدين سماوي، كما قال تعالى [ إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية ] والله تعالى أعلى وأعلم