رقم الفتوى: 77772
عنوان الفتوى: إسم الله الغفار و العفو
قسم: العقيدة
مفتي: د.صلاح الصاوي
تاريخ الفتوى: 02/09/2009

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : هناك من أهل العلم من قال أن إسم الله الغفار أبلغ من إسم الله العفو وقال الأخرون من أهل العلم أن إسم الله العفو أبلغ من إسم الله الغفار.نرجو منكم توضيح الفرق بين الإسمين وأي إسم أبلغ من الآخر؟ حتى نتمكن من استحضار المعنى الحقيقي لكل إسم في الدعاء.وبارك الله فيكم .

الإجابة

   بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه ومن والاه، أما بعد: فإن العفو  هو التجاوز عن الذنب , وترك العقوبة عليه، أما  الغفران  فهو من غفر الشيء أي كفره وغطاه , غفر كذا إذا ستره ,
والغفار الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن ذنوبهم وخطاياهم،  ويحتمل ان يكون العفو أبلغ من المغفرة، فإن الغفران ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحو، والمحو أبلغ من الستر .

 قال الغزالي:

" العفو صفة من صفات الله تعالى, وهو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي , وهو قريب من الغفور ,ولكنه أبلغ منه, فإن الغفران ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحوِ , والمحو أبلغ من الستر . وحظ العبد من ذلك لا يخفى ,وهو أن يعفو عن كل من ظلمه بل يحسن إليه , كما يُرى اللهُ تعالى محسنا في الدنيا إلى العصاة والكفرة غير معاجل لهم بالعقوبة، بل ربما يعفو عنهم بأن يتوب عليهم ,
وإذا تاب عليهم محا سيئاتهم ,إذ التائب من الذنب كمن لا ذنب له , وهذا غاية المحو للجناية ." ( المقصد الأسنى/140 ) والله تعالى أعلى وأعلم