رقم الفتوى: 79887
عنوان الفتوى: أحكام المسح على الجوربين
قسم: الطهارة
مفتي: د.صلاح الصاوي
تاريخ الفتوى: 09/06/2009

السؤال
ماهي شروط المسح على الجوربين و ما هي صفة الجورب الذي يصح المسح عليه؟ و ما هي أدلتكم؟متى تبدأ مدة 24 ساعة التي يصح المسح عليها

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإن المسح على الجوربين مشروع، ومن الأدلة على ذلك:

·       حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  توضأ ومسح على الجوربين والنعلين) رواه أحمد والترمذي وقال : حسن صحيح  وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود( 1/33 ) .

·       وحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  توضأ ومسح على الجوربين والنعلين.  رواه ابن ماجه وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه ( 1/91 )

·       وما ذكره الأزرق بن قيس قال : رأيت أنس بن مالك أحدث فغسل وجهه ويديه ومسح على جوربين من صوف , فقلت : أتمسح عليهما فقال (إنهما خفان ولكن من صوف}. قال العلامة أحمد شاكر : { وهذا إسناد صحيح

ويُشترط لجواز المسح ما يلي:

·       أن يلبس الخُفين أو الجوربين على وضوء، وأن يكونا ساترين لمحل الفرض،  :لحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : ( كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم  ذات ليلة في مسير , فأفرغت عليه من الإداوة فغسل وجهه وذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: ( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ) فمسح عليهما . رواه البخاري ومسلم

·       وأما  ذكره بعض الفقهاء من شروطٍ للجوربين اللَّذيْنِ يُمسَح عليهما بأن يكونا مُنَعَّلين أو مُجلدين أو ثخينين وغير ذلك من الشروط فلم يقم دليل صحيح على اعتبار هذه الشروط ولم يرد دليل على تقييد الجوربين بهذه الشروط، فقد صحَّ عن الثوري : أنه قال : امسح عليها ما تعلقت به رجلك , وهل كانت خفاف المهاجرين و الأنصار إلا مُخَرَّقة , مشققة مرقَّعة ؟! أخرجه عبد الرزاق في ( المصنف 753 ) , ومن طريقه البيهقي ( 1/283). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : (نعم يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما سواء أكانت مجلدة أو لم تكن في أصح قولي العلماء ففي السنن : أن النبي صلى الله عليه وسلم  مسح على جوربيه ونعليه ) مجموع الفتاوى ( 21 /214 )

أما مدةالمسح فهي ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم، لما وراه مسلم عن علي بن أبي طالب t قال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم  ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر , ويوما وليلة للمقيم )

ويبدأ حساب هذه المدة من ابتداء المسح بعد الحدث، فقد روى عبد الرزاق في المصنَّف ( 1/209/807 ) عن أبي عثمان النَّهدي , قال : ( حضرتُ سعدًا وابن عمر يختصمان إلى عمر في المسح على الخفين , فقال عمر : يمسح عليهما إلى مثل ساعته من يومه وليلته. ) قال الألباني: وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو صريح في أن المسح يبتديء من ساعة إجرائه على الخف إلى مثلها من اليوم والليلة، وقال الإمام النووي : ( قال الأوزاعي وأبو ثور ابتداء المدة من حين يمسح بعد الحدث. وهو رواية عن أحمد وداود، وهو المختار الراجح دليلا واختاره ابن المنذر وحكى نحوه عن عمر بن الخطاب) ( المجموع 1/487 )  وهو ظاهر كل الآثار المروية عن الصحابة في مدة المسح فيما علمنا. والله تعالى أعلى وأعلم