• AR (العربية)
رقم الفتوى: 85095
عنوان الفتوى: حكم نقع البلح فى الماء - الخشاف
قسم: الأطعمة
مفتي: د.صلاح الصاوي
تاريخ الفتوى: 08/05/2011

السؤال

ما حكم نقع البلح فى الماء ويضاف له السكر (الخشاف)؟ ، وشربه عند الإفطار ؟


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم


 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه ومن والاه، أما بعد: فقد وردت النصوص بالنهي عن نبذ الخليطين

فعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا (رواه الجماعة إلا الترمذي) وعن أبى سعيد أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما، وعن التمر والبسر أن يخلط بينهما، يعنى فى الانتباذ (رواه مسلم) وفى لفظ: نهانا أن نخلط بسرا بتمر أو زبيبا بتمر أو زبيبا ببسر، وقال: (من شربه منكم فليشربه زبيبا فردا وتمرا فردا و بسرا فردا) رواه مسلم والنسائى. وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تنبذوا التمر والزبيب جميعا، ولا تنبذوا التمر والبسر جميعا، وانبذوا كل واحد منهن وحده). رواه مسلم ، وأحمد فى المسند وعن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخلط التمر والزبيب جميعا، وأن يخلط البسر والتمر جميعا. وعنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخلط البلح بالزهو. رواهما مسلم، وعن أبى قتادة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (لا تنبذوا الزهو والرطب جميعا، ولا تنبذوا الزبيب والرطب جميعا، ولكن انبذوا كل واحد منهما على حدته). (متفق عليه)

 قال النووي رحمه الله : في شرح مسلم

سبب الْكَراهَة فيهِ أَنَّ الْإِسكار يُسرِع إِلَيْهِ بِسَبَبِ الْخَلْط قَبْل أَنْ يَتَغَيَّر طَعْمه , فَيَظُنّ الشَّارِب أَنَّهُ لَيْسَ مُسْكِرًا , وَيَكُون مُسْكِرًا , وَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور أَنَّ هَذَا النَّهْي لِكَرَاهَةِ التَّنْزِيه , وَلَا يَحْرُم ذَلِكَ مَا لَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا , وَبِهَذَا قَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء , وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة : هُوَ حَرَام , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَبُو يُوسُف فِي رِوَايَة عَنْهُ : لَا كَرَاهَة فِيهِ , وَلَا بَأْس بِهِ ; لِأَنَّ مَا حَلَّ مُفْرَدًا حَلَّ مَخْلُوطًا , وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ الْجُمْهُور , وَقَالُوا : مُنَابَذَة لِصَاحِبِ الشَّرْع , فَقَدْ ثَبَتَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة فِي النَّهْي عَنْهُ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا كَانَ مَكْرُوهًا . وَاخْتَلَفَ أَصْحَاب مَالِك فِي أَنَّ النَّهْي هَلْ يَخْتَصّ بِالشُّرْبِ أَمْ يَعُمّهُ وَغَيْره ؟ وَالْأَصَحّ التَّعْمِيم , وَأَمَّا خَلْطهمَا فِي الِانْتِبَاذ بَلْ فِي مَعْجُون وَغَيْره فَلَا بَأْس بِهِ .

ولا يخفى أن محل النهي عندما يجتمع خليطان : تمر وزبيب، أو بسر وتمر، ونحوه أما مجرد التمر وحده مع الماء والسكر فلا يظهر في ذلك وجه كراهة، والله تعالى أعلى وأعلم