- AR (العربية)
| رقم الفتوى: | 87663 |
| عنوان الفتوى: | السفر خارج ديار الإسلام للتنزه |
| قسم: | متنوعات |
| مفتي: | دكتور حاتم الحاج |
| تاريخ الفتوى: | 11/03/2012 |
السلام عليكم كنت أتناقش أنا وأمي وتطرقنا لموضوع السفر خارج ديار الإسلام للتنزه (طبعاً مع إجتناب المعاصي) وأثارت أمي نقطة نريد رأي الشرع فيها وهي أن هؤلاء الأقوام معرضون لغضب الله وعذابه في أي وقت و من ثم يجب إجتناب هذا ونحن نريد الرأي السليم القاطع الذي يطمئن إليه القلب و ترتاح إليه النفس جزاكم الله خيراً
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
الأصل في الأشياء الإباحة، ولكن تسد الذرائع إلى المحرمات والشرور، وأمر السفر للتنزه يختلف باختلاف المسافر والبلد التي يسافر إليها واجتماع أغراض أخرى إلى نية التنزه وكذلك نوع الصحبة أو الرفقة في ذلك السفر. أما السفر إلى البلاد البعيدة لمحض التنزه، ففيه من التعرض للفتنة وإضاعة المال وتضييع الأوقات وترك الواجبات ما يجعله أقرب إلى المنع، سيما إن كان المسافرون من المراهقين أو ممن لا تؤمن عليهم الفتنة. ومع أمن الفتنة (نسبيًا) وحسن الصحبة يصير الحكم أقرب إلى الكراهة. ولكن قد يجتمع إلى غرض التنزه أغراض أخرى كالاطلاع على حضارات وعلوم وفنون الآخرين والاعتبار بما هم فيه من أحوال وكذلك بأحوال الأمم السابقة. "قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ". ولعله بانضمام هذه الأغراض إلى غرض التنزه يصير الحكم أقرب إلى الإباحة أو الاستحباب، فإن اجتمعت إلى ذلك نية الدعوة إلى الله متى امتهد السبيل إليها، صار الاستحباب ظاهرًا.
والله تعالى أعلم
