رقم الفتوى: 87736
عنوان الفتوى: تطورات فيروس كورونا وأثرها على صلاة الجمعة والجماعة
قسم:
مفتي:
تاريخ الفتوى: 03/24/2020

السؤال

تطورات فيروس كورونا وأثرها على صلاة الجمعة والجماعة


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: ففي ظل المستجدات التي تطرأ كل يوم على وباء فيرس كورونا - عافانا الله وإياكم وسائر الناس – والاختلاف في توصيات السلطات، فإن المجمع يعلن ما يلي:

أولا: يؤكد المجمع على موقفه الثابت من المحافظة على مقصود الشارع من تعظيم شعائر الله وإقامتها من جانب، والمحافظة على الأرواح وعدم التغرير بها من جانب آخر، كما يؤكد أن موقفه الفقهي يدور في فلك الأوامر الرسمية وتوجيهات الهيئات الصحية المعنية.

ثانيا: يهيب المجمع بالمسلمين متابعة توصيات مركز مكافحة الأمراض السي دي سي، والالتزام بها، فهم الجهة الأوثق والأكثر تخصصًا فيما نحن فيه.

ثالثا: في ظل غياب أوامر رسمية بمنع جميع التجمعات، وإغلاق دور العبادة بصورة شاملة، يوصي المجمع  القائمين على المساجد الكبرى بإقامة الشعائر فيها في حدود ما تسمح به توصيات مركز مكافحة الأمراض بمن حضر في المساجد الجامعة من الأئمة والمؤذنين والموظفين وغيرهم ممن وقع حضوره في وقت الصلاة لأي سبب، كالتشاور مع الإمام أو طلب العون، ما لم يتجاوز العدد المسموح به وتم الالتزام بسائر الاحتياطات الأخرى، كالتباعد بين المصلين وغيرها. وعلى المؤذنين أن ينادوا بالصلاة في الرحال.

رابعًا: على من حضر إلى المسجد أخذ الاحتياطات الكاملة لتجنب انتشار الفيروس بالوضوء في البيوت وتنظيف الأيدي والجباه واستعمال أوراق استعمال المرة الواحدة لمواضع السجود، أو استصحاب سجادة صلاة شخصية والعناية بتعقيمها، والتباعد بين المصلين وغير ذلك مما يوصي به المختصون.

خامسًا: يرخص للعامة في التخلف عن الجمعات والاكتفاء بصلاتها ظهرا في رحالهم، ولمن شاؤوا أن يقيموا هذه الشعيرة في أماكن عملهم ومنتدياتهم فعل ذلك مع التقيد بالعدد المسموح به وأخذ الاحتياطات المأمور بها، فإن المسجدية ليست شرطا في صحة صلاة الجمعة في الراجح من أقوال أهل العلم.

سادسًا: نهيب بالمساجد التواصل مع جالياتهم من خلال تقنيات العالم الافتراضي، وذلك لسد حاجاتهم الروحية والنفسية، ولا يغني عن ذلك ما هو موجود على الشبكة من الدروس والمواعظ. لكن الجمعة والجماعة لا تصح عن طريق هذه التقنيات.

وقبل كل ذلك وبعده، يوصي المجمع بالتضرع إلى الله عز وجل في هذه الظروف الحرجة وتجديد التوبة إليه جل جلاله، ومضاعفة الجهد في العمل الصالح، سيما العناية بالضعفاء وأصحاب الحاجات، والله من وراء القصد.