• AR (العربية)
رقم الفتوى: 87776
عنوان الفتوى: استبدال مبنى مسجد قديم بمبنى جديد
قسم: مسائل الأقليات المسلمة
مفتي: اللجنة الدائمة للإفتاء بمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا
تاريخ الفتوى: 07/30/2023

السؤال

نحن مسلمون نعيش في شمال اليابان في مدينة سابورو حيث يوجد بها حوالي ٤٠٠ مسلم وكان عندنا مسجد قديم خشبي يضيق بالمسلمين في الجمعة ولا يكفيهم ولا يصلح لاستقبال اليابانيين لتعريفهم بالإسلام 

فقررت الجالية هنا البحث عن أرض أخرى في نفس الموقع لقربه من الجامعة التي يوجد بها أغلب المسلمين هنا لبناء مسجد جديد يكفي المصلين ويصلح لاستقبال غير المسلمين 

وبفضل الله تعالى اشترينا الأرض الجديدة وهي قريبة من المسجد القديم تقريبا ١٠٠ متر فقط ، ثم تم التبرع من الخارج بكامل ثمن الإنشاءات لبناء مركز إسلامي من أربعة طوابق والحمد لله تم الانتهاء من البناء ، وهذا المركز الجديد يسع ل ٥٠٠ شخص وهو ما يزيد عن عدد المسلمين الحالي في المدينة


الآن السؤال بارك الله فيكم 

ماذا نفعل في المسجد القديم الذي هو ملك لنا (المبنى والأرض) والذي يبعد فقط ١٠٠ أو أقل من المسجد الجديد (المركز الإسلامي) ؟

بعض الجاليات عندنا طلبوا أن يأخذوا المسجد القديم ويستعملوه كمسجد لهم ويتركوا لنا المسجد الجديد ، فهل هذا يجوز شرعا ؟

والبعض يفكر في هدم المسجد القديم وجعله مواقف سيارات تكون وقفا للمسجد الجديد ، فهل هذا جائز ؟

والبعض يرى أن يحول إلى مدرسة إسلامية أو مركز للأنشطة الاجتماعية فهل هذا جائز ؟

والبعض يرى أن يُباع المسجد القديم وتستخدم قيمته في وقف للمسجد الجديد أو يبنى بهذا المبلغ مسجد آخر في اليابان فهل هذا جائز ؟

علما بأنه صعب جدا الحصول على أرض في هذه المنطقة لقربها من الجامعة وغلو الأسعار 

أحسن الله إليكم


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فقد جاء في قرار لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا ما يلي:

(إبدال المساجد

المسجد إن خرب أو تعطلت مصالحه فإنه يجوز إبداله بغيره قريب منه ليفي بحاجات الناس.

يشترط عند نقل المسجد أو تحويله أن يستشار الناس وتطيب به نفوس أكثرهم، وألا يحرم الناس في أي وقت من مكان يقيمون فيه صلواتهم، فلا يفرط في المسجد الأول حتى يخلى بين المسلمين وبين المسجد الثاني.

لا حرج في شراء أرض ملاصقة للمسجد لتوسيعه وتحويل المسجد إلى صالة للألعاب أو صالة متعددة الأغراض، وبناء آخر أكبر وأوفى بحاجة المصلين.

بيع الموقوف على المسجدية لعدم الاحتياج إليه

الأصل أن الوقف لا يباع، إلا لمصلحة الوقف وتحقيق مقصود الواقف، فإذا ضاق المسجد بالمصلين واضطروا إلى ثمنه لشراء مبنى أوسع يتخذونه مسجدا فيجوز بيعه واستعمال ثمنه في شراء مسجد آخر يتحقق به مقصود الواقف ومصلحة المسلمين، وإذا تقرر بيعه واستبداله، جاز رهنه في هذه الحالة لمصلحة شراء بدله. 

ومهما أمكن المحافظة على المسجد القديم فلا ينبغي العدول عن ذلك، لا سيما خارج بلاد المسلمين حيث يمكن أن يؤول ببيعه إلى بؤرة من بؤر الشرك أو الفساد).

ومما سبق يتضح أن كل هذه الخيارات المذكورة يمكن اعتبارها إذا ترجحت فيها المصلحة، فينبغي أن يأتمر القائمون على المسجد في ذلك بينهم بمعروف، لاختيار أرجاها نفعا، وأقربها للمحافظة على مقصود الواقف، وأقومها بمصالح الجالية ومناشطها الدعوية، ولعل ترك هذا المسجد لجالية أخرى تحافظ على مسجديته وتنتفع به يكون أقرب هذه الخيارات، إلا إذا كان هذا يعارض بمفسدة تشتيت الجالية، وتفرقها، لا سيما في الجمع التي ينبغي أن تكون قدر الإمكان جامعة، فائتمروا بينكم بمعروف، والله تعالى أعلى وأعلم