- AR (العربية) -
- EN (English)
| رقم الفتوى: | 87782 |
| عنوان الفتوى: | شركة نية لشراء البيوت |
| قسم: | المعاملات المالية |
| مفتي: | اللجنة الدائمة للإفتاء بمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا |
| تاريخ الفتوى: | 01/22/2026 |
ملخص الفتوى :
اطلعت اللجنة على عقد المشاركة
المتناقصة المنتهية بالتمليك المقدم من شركة (نية) وترى أنه عقد مقبول شرعاً،
وتنصحُ الشركةَ بتعيين هيئة رقابة شرعية مستقلّةٍ لضمان صحّة تطبيق
معايير عقد المشاركة، وذلك بناءً على توصيات مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة
المؤتمر الإسلامي في دورته التاسعة عشرة عام ١٤٣٠ للهجرة، والله الموفق.
الفتوى كاملة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى
آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد:
فقد تلقّت لجنة الفتوى بالمجمع
استفتاءً من الإخوة القائمين على شركة التمويل العقاري (نية) حول مشروعية عقد
المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك الذي تبرمه مع عُملائها، فكلّفت أحد أعضائها
بتشكيل لجنة من المتخصّصين لدراسة هذا العقد دراسة متأنّيةً، وقامت لجنة الباحثين
بالاجتماع مع إدارة شركة (نية) ومُستشارها الشّرعي لتلقي إجاباتهم حول الملاحظات
التي تمّ الوقوف عليها في عقد المشاركة.
وتشكر
لجنة الفتوى الإخوة القائمين على شركة (نية) محاولتهم تقديم بديلٍ مشروع لتمويل
العقارات للمسلمين في الولايات المتحدة، فجزاهم الله خيراً
أما الملاحظات التي وقفتْ عليها
اللجنة فهي كما يلي:
أولا: من ناحية المستثمرين:
1.
تعتمد شركة (نية) في تمويلها على أموال المستثمرين
فقط، ولا تتعامل مع البنوك التقليدية أو الاتحادات الائتمانية، ولا تبيع عقودها لشركات
الاستثمار الفيدرالية أو ما يسمى (السوق الثانوية) للحصول على السيولة الكافية كما
تفعل بعض الشركات. وهذا يعطيها استقلالية في صناعة القرار وقدرة على التمويل المشروع
دون مخالفات، وهو أمر يُشكر لها
2. العلاقة
بين (نية) و المستثمرين المموّلين هي عقد إجارة وعقد مضاربة معاً. فهي إجارة لأن (نية)
تتقاضي سنوياً نسبة ثابتة من رأس مال المستثمرين كأجرٍ مقابل عملها، وأما المضاربة
فلأنها تأخذ نسبة من الربح عند بيع حصص المستثمرين للعميل، ولا تشارك في حالة الخسارة
إن بيعت الحصص بثمن أقل.
واللجنة تحثّ المستثمرين الحريصين على توفير البديل الإسلامي أن يساهموا ويستثمروا
لإنجاح هذه التجربة الناشئة ولتكثير سواد شركات التمويل الإسلامية المستقلة عن
السوق الثانوية.
ثانيا: من ناحية العملاء
1. عقد المشاركة
الذي تبرمه (نية) لشراء العقار مع العميل عقد صحيح، وفيه أن من حق العميل أن يشتري
حصة (نية) بالتدريج إذا أراد خلال خمسة عشر عاماً، فإن مضت المدة ولم يشترِها كاملةً
، فالاتفاق أن يُباع العقار في السوق ويأخذُ كلٌّ حصّته، وهذا شرط مقبول.
2. إذا رغب العميل
في إنهاء عقد المشاركة ، فإن (نية) تُقيّم العقار بالطرق الفنية المتبعة ، وتبيعه بثمن
لا يقل عن ٩٧،٥٪ من قيمته السوقية حرصاً على مصلحة المستثمرين. وحينها تتقاسم (نية)
الثمن مع العميل، كل بحسب حصته
3. عقد الإجارة
الذي تبرمه (نية) مع العميل عقد صحيح يتشارك فيه الطرفان تحمُّل مصاريف الصيانة والتأمين
والضرائب، كل بحسب حصته.
وبناءً على ذلك، ترى اللجنة أن
تمويل شراء العقارات مع شركة (نية) أمر مباح شرعاً ما دامت الشركة ملتزمة بتطبيق المعايير
المذكورة أعلاه، وتنصحُ الشركةَ بتعيين هيئة رقابة شرعية مستقلّةٍ لضمان صحّة
تطبيق معايير عقد المشاركة والإجارة مع العملاء وعقد الوكالة بأجر مع المستثمرين،
وذلك بناءً على توصيات مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في
دورته التاسعة عشرة عام ١٤٣٠ للهجرة، والله الموفق.
اللجنة الدائمة للإفتاء
٢٥ رجب ١٤٤٧ للهجرة
14 يناير ٢٠٢٦ للميلاد
